2011/08/29

اسباب الازمة المالية العالمية 2008

اسباب الازمة المالية العالمية 2008
يختزل خبراء المالية أهم الأسباب التي ساهمت في بروز الأزمة المالية الجديدة فيما يلي:
1 قامت مؤسسات مالية وبنوك بإقراض أموال ''عقارية'' لأسر غير قادرة على التسديد ودون ضمانات كافية، وتم تشجيع هذه العملية من قبل الحكومة الأمريكية بمقتضى قانون يعود إلى 1977 ينص على إمكانية أن تطلب أي مؤسسة مالية وتحصل على ضمانات لودائعها المالية من الدولة ''الهيئة الفدرالية للتأمين على الودائع'' إذا التزمت بالإقراض إلى أسر أمريكية من ذوي الدخل المتواضع.
2 طلب من الأسر الأمريكية أن تسدد خلال سنتين فوائد القرض معفية من الضرائب، ثم في السنة الثالثة الفوائد وأصل الدين. علما أن الأسر التي قامت بالاقتراض لشراء عقارات وسكنات استفادت مقابل نسب فوائد عالية من قروض تصل إلى 110 بالمائة من قيمة العقار، أضف إلى ذلك رسم إضافي للمخاطر أعلى بكثير من نسب الفوائد.
3 بعد بلوغ أجل الدفع وجدت مئات الآلاف من الأسر نفسها عاجزة عن التسديد وأدى ذلك إلى تراجع قيمة القروض وتشكل هذه النقطة أول مشكل طرح، أي عدم قدرة مئات الآلاف من الأسر تسديد ملايير الدولارات من القروض.
4 قامت مؤسسات مالية بإقراض الأسر المالكة لعقارات -الفئة السابقة تريد شراء عقارات- مقابل ضمان العقار، ولكن منذ بداية سنة 2008 عرف سوق الأملاك العقارية ركودا وتراجعت أسعار العقارات والمساكن في الولايات المتحدة، حينها طلبت البنوك من الأسر تسديد ديونها، إلا أن آلاف الأسر أضحت عاجزة عن تسديد ديونها، بينما فقدت القروض الممنوحة من قيمتها. والنتيجة أن الأسر العاجزة خفضت استهلاكها وتراجعت قدرتها الشرائية، فأصيبت العديد من الشركات والمؤسسات بالعجز، فقامت بتسريح مكثف للموظفين والعمال، إذ ارتفعت نسبة البطالة في أوت وسبتمبر 2008 بصورة قياسية، بالمقابل، مع عجز البنوك على استرجاع أموالها وعلى بيع الأملاك العقارية التي تقوم بحجزها لانعدام من يشتريها، فإن البنوك أضحت تعاني من نقص في السيولة المالية ومن عدم القدرة على الوفاء بالتزاماتها وأضحت مهددة بالإفلاس.
5 قامت المؤسسات المالية بتوريق قروضها أي إصدار سندات وحوّلتها إلى منتوج يمكن بيعه أو شراءه في البورصة، فالبنوك سعت إلى بيع الديون إلى طرف آخر عبر البورصة، خاصة صناديق الاستثمار، ولكن حينما كانت قيمة الديون في البداية عالية كان الطلب عليها، ولكن السندات مع بروز المشاكل فقدت من قيمتها، بدأت صناديق الاستثمار تسعى للتخلص منها بأي ثمن لانعدام المشتري وهو العامل الثالث.
6 لتفادي العجز قامت صناديق الاستثمار ببيع سندات كانت تحوزها وليس لها علاقة من القروض الرهنية، فقدت هذه السندات والقيم أيضا من قيمتها، في وقت أضحت البنوك تعاني من نقص في الموارد المالية، لأن الصناديق اشترت السندات من البنوك وبالتالي سحبت منها أموالا كبيرة وأضحت البنوك تعاني من نقص الأموال ونقص السيولة.
7 مع عجز البنوك حاولت هذه الأخيرة الاقراض من بنوك أخرى عبر السوق النقدي، ولكن البنوك أضحت ترفض الاقراض لغيرها واتسعت رقعة البنوك التي تعاني، مما ساهم في بروز أزمة في النشاط المالي. ولتفادي اتساع رقعته بدأت البنوك المركزية في تقديم مليارات الدولارات كقروض للبنوك لكن الوضع ازداد سوءا.
8 بدأت مضاربة كبيرة في البورصة، حيث أقدم الوسطاء الماليون في بيع سندات بأعداد كبيرة لضمان الحصول على السيولة، وهو ما ساهم في انخفاض قيمة السندات، ولا تزال قيمة الأسهم والسندات التي تمثل قطاعات صناعية تسجل تراجعا.
9 أدت هذه العوامل إلى إفلاس أو وضع صعب لأكثر من 50 بنكا وشركة تأمين أمريكية وأوروبية وتسجيل تباطؤ في الاقتصاد، مع تسريح آلاف العمال في الولايات المتحدة وأوروبا وارتفاع نسب التضخم، أي ارتفاع قيمة السلع وتراجع عدد مناصب الشغل التي يتم إنشاءها شهريا، مما أثّر في القدرة الشرائية لشريحة كبيرة وتراجع الطلب وبروز حلقة مفرغة بين تراجع الطلب وارتفاع البطالة والتضخم.
الخبر اليومي.....
اسباب الازمة المالية العالمية 2008

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق