2011/07/27

شرح نظرية التكاليف

 شرح نظرية التكاليف
جامعة حلب
كلية الاقتصاد
قسم المحاسبة
دبلوم الدراسات العليا


نظرية التكاليف
الدكتور حسن حياني
العام الدراسي
2004-2005


بدايةً لا بدَّ من توضيح عناصر التكاليف المكوّنة لنظريّات التكاليف المختلفة :

1. من حيث حجم النشاط :

حيث تقسم إلى بنود تكاليفيّة تتعلّق بالنشاط الإنتاجي وبنود تتعلّق بالنشاط التسويقي أو البيعي ، وهذا التصنيف يقدّم اتّجاهين لمضمون بعض النظريّات التكاليفيّة ( الكليّة ،المباشرة ، المتغيّرة ) .

أ. اتّجاه أوّل يراعي النشاط الإنتاجي .

ب. اتّجاه ثاني يراعي النشاط الإنتاجي والتسويقي معاً .

2. من حيث درجة شموليّة ( كلية ) :

وهذا ما يؤثّر على تفسير مضمون نظريّة التكاليف الكليّة ، ويقدّم اتّجاهين في تفسير تلك النظريّة :

أ. الاتّجاه الأوّل : يشمل البنود التكاليفيّة المتعلّقة بالنشاط الإنتاجي ( مواد مباشرة ، أجور مباشرة ، تكلفة صناعيّة غير مباشرة ) .

ب. الاتّجاه الثاني : يشمل البنود التكاليفيّة المتعلّقة بالنشاط الإنتاجي والتسويقي معاً .

3. من حيث درجة الارتباط بوحدة المنتج :

وتقسم إلى عناصر تكاليفيّة مباشرة وغير مباشرة ، ويقدّم هذا الارتباط اتّجاهين في تفسير نظريّة التكاليف المباشرة .

أ. الاتّجاه الأوّل : يراعي البنود التكاليفيّة المباشرة للنشاط الإنتاجي فقط .

ب. الاتّجاه الثاني : يراعي البنود التكاليفيّة المباشرة للنشاط الإنتاجي والتسويقي معاً .

4. من حيث سلوك البنود التكاليفيّة :

وتقسم إلى عناصر تكاليفيّة متغيّرة وعناصر تكاليفيّة ثابتة ، ويقدّم هذا التحليل في تفسير نظريّة التكاليف المتغيّرة .

أ. الاتّجاه الأوّل : يراعي البنود التكاليفيّة المتغيّرة للنشاط الإنتاجي فقط .

ب. الاتّجاه الثاني : يراعي البنود التكاليفيّة المتغيّرة للنشاط الإنتاجي و البيعي معاً .

5. من حيث استكمال الطاقة المتاحة :

ويتضمّن هذا التصنيف العناصر التكاليفيّة الثابتة ( أعباء الطاقة ) حيث تُقسم العناصر الثابتة إلى قسمين :

- عناصر ثابتة بنسبة الطاقة المستغلّة .

- عناصر ثابتة بنسبة الطاقة غير المستغلّة .




مفهوم استنفاذ التكلفة
للتمييز بين التكلفة والمصروف أدخل المعهد الأمريكي للمحاسبين مفهوم استنفاذ التكلفة.

فالتكلفة تعدّ غير مستنفذة إذا كـانت المنشأة ما زالت تتوقّع منها تحقيق منافع اقتصاديّة مستقبلاً (الأصول الثابتة) ، وبذلك تعد التكلفة غير مستنفذة (أصلاً) (التكاليف الثابتة) .

يظهر في قائمة المركز المالي (بضاعة آخر المدّة و المصروفات و التأمين المدفوع مقدّماً) ، أي بقيّة الأصول ، فجميعها تكاليف غير مستنفذة لذلك فإنّ جزءاً من التكاليف الصناعيّة غير المباشرة الثابتة ، والذي يظهر ضمن مخزون آخر المدّة يعدّ وفق نظريّة التكاليف الكليّة (تكلفة غير مستنفذة) ويرحل إلى الدورة المحاسبيّة التالية ، بينما لا يظهر هذا الجزء الثابت من التكاليف الصناعيّة غير المباشرة الثابتة ضمن مخزون آخر المدة وفق نظريّة التكاليف المتغيّرة أو المباشرة لأنّ التكاليف الصناعيّة غير المباشرة الثابتة تحمل كعبء (مصروف) أي يقفل في حـ/أ. خ ولا تحسب على التكلفة (تكلفة الوحدة الواحدة) .

ومن ناحية أخرى إنّ التكلفة الثابتة (تكلفة الوحدة المستنفذة) هي تكلفة لا يتوقّع الحصول منها على منافع مستقبليّة (انتهت صلاحيّتها) ، وبالتالي تكون قد تحوّلت من تكلفة غير مستنفذة إلى تكلفة مستنفذة ، فتكلفة البضاعة (مستنفذة) والأصح تسميتها مصروف البضاعة وليس تكلفة البضاعة .

إنّ تكاليف التسويق (البيعيّة) هي دوماً وفق جميع نظريّات التكاليف التقليديّة السابقة (مستنفذة) يتوجّب إقفالها في قائمة دخل الدورة في المرحلة الأولى (النشاط العادي) أو في المرحلة الثانية (النشاط غير العادي إذا كانت نفقة رأسماليّة إيراديّة مؤجّلة) .

لذلك فإنّ الدارج هو تسميتها مصاريف البيع والتوزيع ، فهي تتعلّق بالمبيعات المحقّقة خلال الدورة وتنتهي منفعتها وصلاحيّتها خلال نفس الدورة .

وهكذا لا تتضمّن مخزون آخر المدّة في جميع النظريّات بنوداً من التكاليف التسويقيّة سواء أكانت متغيّرة أو ثابتة أو مباشرة أو غير مباشرة .

أمّا بالنسبة للتكاليف الإداريّة فهناك رأيان :

1. يعتبرها كلّها مصاريف إداريّة ، تقفل في قائمة دخل الدورة وبالتالي لا يتحمّل مخزون آخر المدّة أي نصيب من التكاليف الإداريّة .

2. وهو أقل انتشاراً يحمّل آخر المدّة بجزء من التكاليف الإداريّة .
. المباشرة : حيث يتمّ تقويم مخزون آخر المدّة وتكلفة الإنتاج وتكلفة المبيعات بالتكلفة المباشرة ، أمّا التكاليف المباشرة فتعتبر مصاريف تحمّل على قائمة الدخل في المرحلة التالية.


3. المتغيّرة : إنّ تقسيم التكاليف إلى متغيّرة وثابتة ينطلق من سلوك التكاليف تجاه تغيّرات حجم النشاط الإنتاجي والتسويقي والإداري مع ملاحظة أنّ هناك تطابق كبير بين نظريّة التكاليف المباشرة ونظريّة التكاليف المتغيّرة ، حيث أنّ جميع التكاليف المباشرة هي تكاليف متغيّرة في نفس الوقت , أمّا التكاليف غير المباشرة تقسم إلى تكاليف صناعيّة غير مباشرة متغيّرة وتكاليف صناعيّة غير مباشرة ثابتة ويقوم في هذه الحالة مخزون آخر المدّة وفق التكاليف الإنتاجية المتغيّرة فقط .


4. الحدية : يعتمد المحاسبون في نظريّة التكاليف الحدية توابع خطيّة إيراديّة وتكاليفيّة من الدرجة الأولى ممّا يؤدي إلى تقسيم التكاليف الكليّة إلى قسمين :


أ. بنود ثابتة لا تتأثر بتغيرات الحجم .


ب. بنود متغيّرة تتغير بنسبة طردية مع التغيّرات في حجم النشاط الإنتاجي والبيعي , لذلك فإنّ هناك تطابقاً كاملاً بين نظريّة التكاليف الحدية والاتجاه الثاني في نظريّة التكاليف المتغيّرة ونرى أنّ لكليهما أساس في تحليل التعادل واستخداماتهما المتعددة .


5. المستغلة : وتسمّى أيضاً نظريّة الطاقة المستغلّة والتسمية الأخيرة أقرب إلى مضمونها , حيث نقوم بتوزيع الأعباء الثابتة بنسبة الطاقة المتاحة , حيث تعدّ هذه الأعباء تكلفة تؤثر في تقويم المخزون السلعي آخر المدّة وتؤثر أيضاً في تحديد تكلفة المبيعات .


أمّا أعباء الطاقة الثابتة غير المستغلة ( العاطلة ) فتعدّ مصروفاً يحمل في المرحلة الثابتة في قائمة الدخل وتمثل نظريّة التكاليف المستغلة تعديلاً في نظريّة التكاليف الكليّة فيما يخصّ توزيع أعباء الطاقة الثابتة من إنتاجيّة وتسويقيّة وهو إجراء محاسبي مقبول عموماً في المعايير الأمريكيّة والدوليّة.


6. المعياريّة : نستبعد هنا التكاليف التقديريّة , فهي تعدّ مرحلة بدائيّة من مراحل تطوّر نظريّة التكاليف المعياريّة إذ أنّ التكاليف التقديريّة تفتقر إلى أساس منهجي علمي لضبط التكاليف .


أمّا نظرية التكاليف المعيارية فإنّها تقوم على أساس الضبط المنهجي للتكلفة حيث تتم المعايرة على أساس التجارب العمليّة والمشاهدات وتطوير الأساليب الإحصائيّة لكل من العمليات الإنتاجيّة ولكل مرحلة إنتاجيّة , ويمكن تطبيق نظريّة التكاليف المعياريّة كأساس رقابي في جميع النظريّات التكاليفيّة التقليديّة السابقة .






أي نظريّة من نظريّات التكاليف التقليديّة أفضل :


يخطئ الكثيرون عندما يعتبرون أنّ البدائل يمكن أن يحلّ بعضها محلّ البعض , إمّا هذه النظريّة أو تلك .


إذ أنّ النظريّات التكاليفيّة المختلفة تصلح لأغراض مختلفة ولا توجد نظريّة واحدة تكون الأفضل وتخدم جميع الأغراض , فنظريّة التكاليف الكليّة تعتمد لتقويم المخزون السلعي وتحديد تكلفة المبيعات ودخل الدورة المحاسبيّة بهدف إعداد القوائم الماليّة للمستفيدين الخارجين , أمّا فيما يتعلّق بنظريّة التكاليف المتغيّرة فتصلح عموماً لخدمة الإدارة في مجالات أخرى كالرقابة الفعّالة على التكاليف واستخدام تحليل التعادل والتسعير على المدى القصير ... الخ.


كما أنّ الفصل بين التكاليف المباشرة وغير المباشرة يخدم على الأخص تطبيق محاسبة المسؤوليّة في مراكز المسؤوليّة المختلفة ( مركز تكاليف , إيرادي , استثماري ...الخ ).


فالتكاليف المباشرة هي تكاليف قابلة للتحكّم والرقابة على مستوى إداري محدد وقد تنسب التكلفة المباشرة أو غير مباشرة على أساس علاقتها بوحدة المنتج أو التكلفة أو المسؤوليّة المحدد .






هل ما زالت نظريّات التكاليف التقليديّة مفيدة ؟


إنّ ظهور نظريّات تكاليفيّة حديثة مثل نظريّات تكاليف الأنشطة لا يعني إلغاء أو عدم صلاحيّة نظريّات التكاليف التقليديّة , فنجاح نظريّة محددة مرتبط بمدى ملاءمتها لظروف محددة , وخصوصاً في مجال المحاسبة التكاليف فإنّ نجاحها مرتبط بمدى ملائمة هذه النظريّة للظروف التكنولوجيّة المعتمدة في العمليّة الإنتاجيّة .


لقد شرحنا سابقاً أنّ أهميّة نظريّات التكاليف الحديثة المرتبطة بعصر جديد هو ثورة المعلومات والاتصالات أصبحت تزداد بشكل كبير لذلك سوف نحاول في الفصول اللاحقة دراسة أهمّ هذه النظريّات.


إذ من الملاحظ انتشار تطبيق نظريّة تكاليف الأنشطة وتوظيف نتائجها ومعلوماتها لخدمة الإدارة حتى في بلدان العالم الثالث .


إنّ العيوب الملازمة لنظريّات التكاليف الكليّة ترتبط بشكل خاص بأسلوب معالجة التكاليف الصناعيّـة غير المباشرة وتسمّى في النظريّات الحديثة (التكاليف الداعمة) للإنتاج, ولقد عالجت نظريّات التكاليف التقليديّة هذه التكاليف الداعمـة بالأبيض والأسود (قبول أو رفض) .


فمرّة تمّت مراعاتها كاملة في نظريّة التكاليف الكليّة , وأخرى تمّ تجاهلها كاملة في نظريّة التكاليف المتغيّرة والمباشرة .


إضافة لذلك فإنّ أسلوب المعالجة لم ينطلق من دراسة العلاقة بين السبب والأثر بل تمّ التوزيع بشكل تحكيمي غير موضوعي رغم تعدد طرق توزيع التكاليف الصناعيّة غير المباشرة (المباشرة , التنازليّة , التبادليّة) .


ولقد أدّى تطبيق نظريّات التكاليف التقليديّة إلى زيادة أهميّة التكاليف الثابتة في تشويه نتائج تكلفة المنتج والمزيج الإنتاجي وبالتالي أدّى إلى اتخاذ قرارات إداريّة خاطئة .


¤ إنّ عيوب نظريّات التكاليف التقليديّة تتضح بشكل أكبر كلّما :


ý ازدادت الأهميّة النسبيّة للتكاليف الثابتة والاستثمارات الرأسماليّة الضخمة .


ý ازدادت أهميّة عامل الجودة وخدمة ما بعد البيع .


ý ازدادت أهميّة المنافسة العالميّة وافتتاح أسواق جديدة وازدادت أهميّة البحث والتطوير والتصميم لإنتاج سلعة جديدة .








- إدارة الجودة الشاملة.


- التحسين المستمر.


- تكاليف الجودة.


- الرقابة على التكاليف.








إدارة الجودة الشاملة


مقدمة:
تنطلق إدارة الجودة من استراتيجية أن رضا الزبون وهدف المنظمة هما هدف واحد. فبقاء المنظمة ونجاحها و استمراريتها يعتمد على هذا الرضا وكذلك

على رضا كل من يتعامل مع المنظمة غير الزبائن كالموردين والعاملين والمستثمرين والمجتمع بشكل عام .


- تستند أو تنطلق إدارة الجودة الشاملة من مقولة أساسي وهي:


" لا أحد يستطيع أن يصمد في وجه المنافسة إلا من يسعى إلى إرضاء الزبون وتحقيق متطلباته وتوقعاته بدرجة علية وبشكل مستمر ودائم " .


وبالتالي تعبر المقولة السابقة عن هدف إدارة الجودة الشاملة بشكل عام , ويمكن انطلاقاً من هذه الاستراتيجية الهادفة إلى اشتقاق أهداف جزئية يوضحها الشكل التالي:


إدارة الجودة الشاملة






تحسين الجودة رفع الكفاءة الإنتاجية تكلفة منخفضة


جودة عالية تحقيق رضا الزبائن وتلبية حصة أكبر في السوق
مختلف رغباتهم


البقاء والاستمرار في السوق
نتيجة التميز عن المنافسين






الهدف الأساسي للتكلفة لا يمكن الوصول إليه إلا من خلال أهداف فرعية, من الشكل السابق يتضح أنَّ إدارة الجودة الشاملة كمنظومة متكاملة تسعى إلى تحقيق أهداف جزئية وهي:


ý فهم احتياجات ورغبات الزبائن للسعي لتلبيتها.


ý توفير السلعة أو الخدمة وفق متطلبات الزبون من حيث الجودة والتكلفة والاستمرارية.


وينتج عن ذلك استراتيجيات فرعية أهمها:


1. سياسة المخزون الصفري.


2. سياسة استبعاد الأخطاء الإنتاجية و الوحدات المعيبة.


3. سياسة التحسين المستمر.


4. سياسة دمج العاملين في عملية اتخاذ القرارات والتصحيح.


5. توقع احتياجات ورغبات الزبائن في المستقبل وجعل ذلك عملاً مستمراً .


6. التكيف مع المتغيرات التقنية باستخدام نظم التصنيع المتقدمة ونظم الاتصالات الحديثة ومع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية بما يخدم تحقيق الجودة الشاملة.


7. جذب المزيد من الزبائن بالإضافة إلى الحفاظ على الزبائن الحاليين.


8. التميز في الأداء والخدمة عن طريق التطور والتحسين المستمر في المنتج أو الخدمة ورفع الكفاءة الإنتاجية بشكل عام في ظل تخفيض التكلفة إلى أدنى حد ممكن ولكن ليس على حساب الجودة ولكن من خلال ترشيد الإنفاق (إلى أي مدى سأُخفض).






مضامين إدارة الجودة الشاملة:


تشتمل إدارة الجودة الشاملة على عدد من المضامين الأساسية وهي:


1- أسلوب عمل جماعي تعاوني: فإنجاز الأعمال يتم بالتنسيق التام بين الأقسام المختلفة وغالباً بالعمل معاً للاستفادة مما يمتلكه العنصر البشري في المنشأة من قدرات ومواهب وخبرات من أجل تحقيق الجودة الشاملة بكامل أبعادها.


2- النظرة المستقبلية وفق مقولة (ازرع اليوم لتحصد غداً): حيث ترتكز إدارة الجودة الشاملة على التضحية بالمكاسب الفعلية الحالية في سبيل تحقيق المكاسب الكبيرة في المستقبل أي الانتقال من النظرة قصيرة الأجل إلى النظرة الطويلة الأجل.


3- رحلة طويلة (نظرة طويلة الأجل): النظر إلى إدارة الجودة الشاملة على أنها رحلة طويلة (استراتيجية) تهدف إلى أن توطد المنظمة نفسها في السوق عن طريق تحقيق مستوى عالٍ من إرضاء الزبائن, وبالتالي فإدارة الجودة الشاملة لها صفة الديمومة والاستمرارية, بمعنى أنها ليست برنامج وقتي ينفذ لمرة واحدة أو لمرتين وينتهي بل هي مرحلة ليس لها أي نهاية.


4- النهج الشمولي : ترتكز إدارة الجودة الشاملة على جودة الأداء في كافة مكونات المنظمة كاستراتيجيات الأهداف , أساليب العمل , الإجراءات ,.....الخ. أي لابد من إحداث تغيير جذري وشامل لجميع مكونات المنظمة بهدف تحسينها.


5- أداء العمل الصحيح من أول مرة وبدون أخطاء : حيث تسعى إدارة الجودة الشاملة إلى تحقيق أعلى درجة من الجودة من خلال جعل الأخطاء في العمل الإنتاجي والإداري على حد سواء عند أدنى حد فنتبع سياسة بدون أخطاء مما يسهم في جعل التكلفة عند أدنى حد لها ويحقق ذلك رضا الزبون .


يقاس مستوى الجودة باستخدام معيار يدعى "سيكما ð" وهو معيار يستخدم لحساب عدد الوحدات المعيبة في كل 1000000 وحدة منتجة .


فمثلاً صّرحت شركة موتوريلا أنها تريد أن تحسن الجودة في كل شيء تعمله وذلك بمقدار10 أضعاف خلال سنتين وبمقدار 100 ضعف خلال 4 سنوات وفي خلال 6 سنوات سيكون هدفنا 3.5 سيكما في المليون عيوب في العمليات سواء في الطباعة أم في الإنتاج أم في خدمة الزبائن .


6- التكلفة الكلية الشاملة وليس تكلفة السلعة أو الخدمة فقط.


والتكلفة الشاملة تشمل :


٭ التكلفة الكلية لدورة حياة المنتج.


٭ تكلفة المنتج وفق معايير محددة.


٭ تكلفة التخزين للمواد الأولية وتحت الصنع و السلع والتامة الصنع.


٭ تكلفة الجودة والإخفاق , جودة سيئة في صورة أخطاء وتوالف ووحدات معيبة.


٭ تكلفة خسارة حصة من السوق .


٭ تكلفة فرصة ضائعة لم تستغل.


٭ تكلفة سوء السمعة خارجياً.


7- تحسين الجودة هو تحسين للربحية: تشير النظرة التقليدية إلى أن تحسين الجودة سيزيد من التكاليف وهذا الأمر صحيح في الأمد القصير لكن في الأمد الطويل سيحدث العكس.


فتحسين الجودة بشكل مستمر من خلال إدارة الجودة الشاملة يعني زيادة رضا الزبون الأمر الذي يدفعه إلى اقتناء سلع وخدمات المنشأة ويقود بالمحصلة إلى زيادة عدد الزبائن وهذا ما يزيد من شهرة المنشأة وحسن سمعتها الأمر الذي يؤدي إلى زيادة ربحيتها.






حالة نموذج شركة IBM لإدارة الجودة الشاملة:


يسعى هذا النموذج الذي ُبدأ في تطبيقه في عام 1983 إلى تحقيق أربعة أهداف رئيسية:

v خدمة العميل وتحقيق الرضا لديه.


v التميز في الأداء والعمل وذلك في كافة الأنشطة والعمليات .


v تحقيق مستوى جودة لم يصل إليه أحد.


v تقدير واحترام العنصر البشري.


ولقد حقق تطبيق هذا النموذج نتائج قيمّة جداً من أهمها:


- زادت إنتاجية الشركة بمقدار 30 %.


- تم توفير 30 % من زمن العمل .


- تحقق مستوى عالي من الجودة ومنتجات الشركة أصبحت خالية من العيوب ووصلت إلى الصفر تقريباً إذ بلغ الإنتاج المعيب فيها 3.4 خطأ في المليون وهذا يعتبر حد الكمال.


- انخفضت تكلفة التشغيل بشكل عام .


- تضاعفت إيرادات الشركة .


- تحققت وفورات كبيرة نتيجة تقليل مشاكل اختبارات فحص الجودة النهائية.


- حققت الشركة انطباعاً إيجابياً وصورة طيبة لدى عملائها وهذا ما جعلها تحقق السبق في الصناعات الالكترونية.










التحسين المستمر






مقدمة:


إن التحسين المستمر مطلب أساسي لنجاح إدارة الجودة الشاملة لأنه يجعل المنشاة في حالة تفوق و تميّز مستمرين على المنافسين الآخرين ذلك أن التحسين المستمر ليس العمل الوقتي الذي ينفذ لعدد من المرات طول حيات المنظمة بل هو عمل مستمر دائم إضافة إلى إن عملية التحسين هي عملية شاملة يشترك فيها جميع العاملين في جميع المستويات الإدارية.






ماذا نعني بالتحسين المستمر للجودة؟


يعني تقديم الجديد و الأفضل بشكل دائم فالجديد و الأفضل هو رمز التميز و بالتالي الأساس للبقاء و الاستمرار فالبقاء على القديم يعني الزوال في بيئة تنافس عالمي شديد يسود فيها عملاء لديهم العديد من الاختبارات و يتنافس لنيل رضاهم العديد من المشاريع لذلك يمكن اعتبار التحسين المستمر القلب النابض لإدارة الجودة الشاملة و لا يقف هذا التحسين عند حد معين بل يشمل كافة المستويات و العمليات.






حالة شركة موتوريلا في التحسين المستمر:


للدلالة على مدى فائدة عمليات التحسين المستمر نعرض كمثال أهم ما حققه فرق التحسين المستمر لدى شركة موتوريلا و هو:


1 – خفضت من حجم الورقيات المستخدمة في مجال العمل المركز الرئيسي و الفروع خاصة في الشراء و البيع و الفواتير المستخدمة في هذين المجالين فالانتقال من الأداء اليدوي إلى الأداء الآلي الشامل مع تحسين جودة المعلومات و التقارير بتقديمها وقتياً.


2 – حسنت جودة المعلومات المقدمة للعملاء مع تخفيض التكاليف في الوقت نفسه


3 – خفضت زمن وصول المواد من الموردين من 8 أسابيع إلى 3 أسابيع


4 – بلغت الوفورات التي حققتها الشركة في جميع فروعها 2.2 مليار دولار سنويا






نتيجة:


إن التحسين المستمر للجودة يشكل العمود الفقري لإدارة الجودة الشاملة و يأخذ هذا التحسين شكل سلسلة ذات حلقات مترابطة مع بعضها البعض حيث تؤدي كل حلقة إلى الحلقة التالية و هكذا و قد سمى (ادوار ديمنفغ) هذا الترابط سلسلة أو دوائر تحسين الجودة المستمر , و يوضح هذا الشكل مفهوم دوائر الجودة و فوائدها.






تحسين الجودة كفاءة إنتاجية حصة أكبر في السوق البقاء في السوق


(السيطرة)


وذلك بواسطة عدة عناصر جودة عالية السعر المنخفض تميز , تفوق على


- تقليل أخطاء الإنتاج تكلفة منخفضة للسلعة أو الخدمة الآخرين


- تقليل الأعطال و تأخير بجودة عالية


في الإنتاج


- تقليل عمليات إعادة


تصنيع الوحدات المنتجة سلسلة تحسين الجودة المستمر


المعيبة


- تقليل التنوع في الإنتاج


و التركيز على التخصص


لرفع المهارة


- استخدام أفضل للعنصر


البشري


- استخدام أفضل للموارد






زيادة الإنتاج توسع في الإنتاج و توفير


فرص عمل أكبر






و يجب التأكيد على إن تكاليف الجودة التي سيتم بحثها في الفصل التالي هي حالة فرعية من المجهودات الشاملة للتحسين المستمر.


و كما يوضح الشكل السابق فالتحسين المستمر يتضمن سياسة إنتاج خالي من العيوب (تقليل إعادة إنتاج المنتجات المعيبة) و بالتالي تقليل عملية إعادة إنتاج الوحدات المعيبة بحيث يتم تحسين الجودة مع تخفيض مستمر في التكاليف .






- التحسين التكاليفي المستمر:


و يمثل حالة فرعية من المجهودات الشاملة للتحسين المستمر إذ يقتصر هذا التحسين على تخفيض التكاليف في مجال التشغيل أو العمليات و الأنشطة المختلفة في المنظمة و يطلق على هذه الحالة المصطلح الياباني / كاسينغ كوستنيغ / أي التحسين التكاليفي المستمر.


و سيكون هذا الأسلوب موضوع دراسة لاحقة .
الاتجاه الياباني في التحسين المستمر:


اعتمدته الشركات اليابانية و على الأخص شركة تويوتا و قد لاقى قبولاً واسعاً في الشركات الأمريكية و الأوربية.


و سنبحث الأسلوب الياباني في التحسين التكاليفي / عملية تخفيض التكلفة / خلال مرحلة تصنيع المنتج و يعتمد هذا الأسلوب على التحسين المستمر و المتدرج على شكل خطوات صغيرة و مدروسة بشكل جيد و متأن و ذلك من خلال تحسين الأداء في تنفيذ جميع الأنشطة في مرحلة التصنيع و بعد إن يتم تصميم المنتج و هندسة جميع العمليات اللازمة للتنفيذ


ينظر اليابانيون إلى عملية التحسين المستمر على أنها تراكمية لا تأتي دفعة واحدة بل على دفعات و يركزون على العنصر البشري المدرب و المتتعدد المهارات و الملتزم و المحفز أكثر من تركيزهم على الجانب التكنولوجي المستخدم بل يرون إن التكنولوجيا المستخدمة ينبغي إن تكون سهلة و بسيطة


و يعد هذا الاتجاه بديلا لنظام التكاليف المعياري التقليدي, التكاليف المعيارية هي أداة ضبط و رقابة على التكلفة أما الأسلوب الياباني فهو أداة لتخفيض التكلفة عن طريق التحسين المستمر للأداء و زيادة الإنتاجية باستمرار حيث تعتمد التكلفة التاريخية الحديثة / أحدث تكلفة/ هدفا للتخفيض المستمر.






الاتجاه الأمريكي في التحسين المستمر:


إذا كان اليابانيون ينطلقون من سياسة الخطوات الصغيرة في التحسين المستمر فان الاتجاه الأمريكي ينطلق من سياسة الخطوات الواسعة و العريضة و يطلق الأمريكيون على هذه السياسة سياسة تحقيق قفزات في التكنولوجيا و المعرفة


يركز الاتجاه الأمريكي على استحداث أشياء جديدة و مبتكرة أي على الإبداع لتحل محل القديمة


فعملية الإحلال هي جوهر التحسين المستمر الذي يتم دفعة واحدة أو كما يسميها الأمريكيون بضربة واحدة و ذلك من اجل تحقيق تحسينات مفاجئة و مثيرة للوصول إلى أعلى مستوى من الأداء و الجودة


و هكذا فان الاتجاه الأمريكي يركز بصورة اكبر على التكنولوجيا المعقدة و المتطورة جداً و على الاستثمارات الرأسمالية الكبيرة و بالتالي بعد تحقيق ضربة واسعة و سريعة و الانتهاء منها يبدأ التفكير من جديد بضربة أخرى ثانية و هكذا .






تكاليف الجودة









ذكرنا في وقت سابق إن التوجه الداري الحديث في ظل نظم التصنيع المتقدمة يركز على:


ý تحقيق الجودة الشاملة بجعله ينال رضا العميل و يلبي احتياجاته و رغباته بصورة أفضل باستمرار لا بل كما يقول بعض الإداريين إسعاد العميل بتقديم ما يتجاوز توقعاته.


ý أداء العمل الصحيح من أول مرة و بدون أخطاء على كافة الصعد سواء في العمل الإنتاجي أم في العمل الإداري و الخدمي أي إتباع سياسة الجودة الشاملة بدون أخطاء .


ý توسيع مفهوم العميل أي تقسيم العملاء إلى :


* عملاء داخليين:


و ذلك لاعتبار العلاقات بين الأقسام المختلفة و المصانع التابعة للمنشاة الواحدة هي مثل علاقة منتج بعميل أو علاقة مقدم خدمة بمستقبل خدمة.


* عملاء خارجيين:


وهنا في العلاقة مع العملاء الداخليين أو العملاء الخارجيين يجب إتباع بدون أخطاء و العمل على التحسين المستمر في أداء الخدمة.


- إن مصطلح تكلفة الجودة قد يكون مضللا فالمقصود و تكاليف الجودة السيئة أو تكاليف عدم التطابق مع معايير الجودة المحددة.


ý تكاليف عدم التطابق :


إن تخفيض التكلفة يتطلب أكثر من إيجاد طريقة لتخفيض تكاليف التصميم ففي مقدمة جهود تخفيض لتكلفة تظهر تخفيض التكلفة أثناء المحافظة على جودة المنتج أو حتى تحسين تلك الجودة .


و في عصرنا الحالي ارتفعت أهمية الجودة لتصبح التزاماً هاماً من المنشاة بهدف اكتساب ميزة تنافسية , حيث أصبح من الضروري إن تلبي المنتجات أو الخدمات معايير الجودة , و إذا لم تتطابق تلك المنتجات أو الخدمات مع معايير الجودة المطلوبة فإن المنشاة تتحمل تكاليف تعرف باسم تكاليف عدم التطابق مع معايير الجودة .


إن تكاليف عدم التطابق تغطي الدورة الكاملة لحياة المنتج بدءاً من المرحلة الأولى :


üدورة الأبحاث و التطوير و الهندسة


üدورة الإنتاج


üدورة خدمة ما بعد البيع














تعريف الجودة :


تعني أشياء مختلفة لمختلف الأشخاص , فالجودة ينظر إليها من وجهة نظر المستهلك بأنها الفرق بين مستوى الوعود و مستوى المنفذ من تلك الوعود إضافة إلى ذلك ينظر إلى إن الجودة تتحدد بعاملين أساسيين:


1- إرضاء توقعات المستهلك فيما يخص مواصفات و أداء المنتج مثل أداءه الوظيفي و مزاياه .


2- ضمان إن النواحي التقنية لتصميم المنتج و الأداء تتطابق مع المعايير من وجهة نظر المنتج .


3- و يمكن تصوير ذلك على النحو التالي:


إرضاء المستهلك مواصفات التصميم الأداء الفعلي


جودة التصميم جودة التطبيق






إن الموائمة بين الأداء الفعلي و إرضاء المستهلك يتطلب من الشركات تحقيق مواصفات تصميمية تلبي الجانب التقني لدى المنتج من خلال جودة التطابق من ناحية كما تلبي المنتج من ناحية أخرى قادر على إرضاء المستهلك من خلال جودة التصميم بما يتناسب مع احتياجاته.





الرقابة على تكاليف الجودة:


من وجهة نظر المحاسبة الإدارية فإن أفضل إطار لتحديد تكاليف الجودة هي تقسيمها إلى أربع فئات:
 ü تكاليف الوقاية


ü تكاليف القياس


ü تكاليف الفشل الداخلي


ü تكاليف الفشل الخارجي


إن هذا الإطار مكتسب من الخبرات العملية التي تظهر أن الوقاية من حدوث العيوب أرخص بكثير من اكتشاف العيوب و إصلاحها بعد حدوثها وهذا تأييد للحكمة الشعبية درهم وقاية خير من قنطار علاج.


أ - تكاليف الوقاية : (التكاليف المنفقة على التصميم)


في الثمانينات اكتشفت العديد من الشركات إنها تصرف حوالي 20% إلى 30% من تكاليف الإنتاج على عمليات متعلقة بالجودة مثل ضبط الفشل الداخلي و ضبط الفشل الخارجي لذلك تتحمل الشركة


تكاليف وقاية لتضمن أن المنتجات متطابقة مع معايير الجودة .


فهندسة المنتج وتدريب العاملين على الطرق المصممة للمحافظة على الجودة والرقابة الإحصائية على العمليات كلها أمثلة على تكاليف الوقاية.


كما تتضمن تكاليف الوقاية تدريب الموردين وحصولهم على شهادات جودة مثل شهادة الايزو بحيث يستطيعون تقديم مواد خالية من العيوب.


ب - تكاليف القياس : (الاختبارات والتجارب على السلعة)


على المستهلكين الداخليين " أي مراحل التصنيع ( مراكز التكلفة ) وهذا مفهوم جديد في تعريف المستهلك"مهمة إنجاز وظيفة محددة ( عملية محددة ) على مخرجات مرحلة سابقة كما أن المستهلك الخارجي يشتري منتج من المنظمة المصنعة وتتعلق تكاليف القياس بفحص المنتجات لضمانة تلبية متطلبات كلا من المستهلك الداخلي والمستهلك الخارجي على حد سواء.


( الاختبارات للسلعة بحسب درجة كفاءتها ) فتكاليف الفحص الأجزاء أو المواد المشتراة من الموردين وكذلك تكاليف فحص الجودة في عمليات التصنيع المختلفة وفي خطوط التصنيع النهائي للمنتج تعتبر كلها تكاليف قياس.


ج - تكاليف الفشل الداخلي:


تحدث تكاليف الفشل الداخلي عندما تؤدي عمليات التشغيل إلى إنتاج أجزاء أو منتجات معيبة ويتم اكتشاف هذه العيوب داخلياً .


إن تكلفة إيقاف الإنتاج الناجم عن اكتشاف عيوب عند الانتقال من مرحلة إلى أخرى أو أثناء التشغيل في مرحلة معينة هي مثال لاكتشاف تكاليف الفشل الداخلي والأمثلة الأخرى(غير إيقاف الإنتاج ) هي تخريد المنتجات المعيبة بعيوب لا يمكن إصلاحها فنياً أو الإصلاح بتكلفة اقتصادية كبيرة وكذلك إعادة تشغيل الوحدات المعيبة للإصلاح.


ولقد قدر المهندسون في صناعة الإلكترونيات إن إدخال جزء إلكتروني معيب ثمنه 1$ يقود إلى خردة تكلفتها 10$ في المرحلة الأولى والى تكلفة قدرها 100$ في المرحلة الثانية وربما إلى 1000$ في مرحلة لاحقة في حال عدم اكتشاف هذا العطب إلا بعد البيع والتسليم للعملاء .


د - تكاليف الفشل الخارجي:


تنتج عن الإنتاج المعيب المسلّم بعد البيع إلى المستهلك وأن جميع التكاليف المرتبطة بتصحيح المشكلة مثل تكلفة إصلاح المنتج تكاليف الضمانة خدمة الاتصالات الالتزام بإعادة المنتج هي أمثلة على تكاليف الفشل الخارجي وبالنسبة للعديد من الشركات فان تكاليف الفشل الخارجي هي التكاليف الأهم التي يتوجب استبعادها كاملا والقضاء عليها جذريا ولذلك تتبع غالبية الشركات سياسة العيب الصفري (ZERO DEFECT).


إضافة للتكاليف السابقة للفشل الخارجي تراعي الكثير من الشركات تكاليف الفرصة البديلة وهي قد تظهر في صورة تكلفة هامش ربح مضاع ناتج عن تراجع المنتجات المباعة والإساءة لسمعة الشركة نتيجة الفشل الخارجي وهذا النوع من التكاليف ( تكاليف الفرص البديلة ) يسمى عادةًَ بالتكاليف المستترة للجودة ( غير واضحة ومحدودة ). 

هـ - تكاليف الجودة قبل وبعد تطبيق إدارة الجودة الشاملة:(أثر إدخال تكاليف الجودة الشاملة على الجودة)

إن الأرقام السابقة تمثل متوسطات تكاليف الجودة منسوباً إلى التكلفة الكلية السنوية لمجموعة من الصناعات وتصبح تلك الأرقام مفيدة إدارياً عند إتباع كل منشأة سياسة التحسين المستمر. فكما هو الأمر دوماً في ضبط التكلفة فإن تكاليف الجودة تصبح أكثر فائدة ودلالة عندما يتم تتبعها وتحديد اتجاهها عبر فترة من الزمن.

إن تحليل الاتجاه العام للمجموعات الأربعة لتكاليف الجودة يمكن أن يقدم نقاط ارتكاز لتحديد المشاكل والصعوبات ولفت النظر إلى مجالات التحسين.

فمثلاً قد يكون من المفيد وضع هدف لتخفيض تكاليف الفشل الخارجي وهذا في معرض خفض التكلفة ككل (تكاليف الضمانة مثالاً) للوصول به إلى تكلفة صفرية في تاريخ معين.

· وتظهر العديد من الدراسات في قياس وتخطيط ورقابة تكاليف الجودة في التوجه العام التالي بعد تطبيق إدارة الجودة الشاملة .

· حيث تزداد تكاليف الوقاية وعلى الأخص في مرحلة هندسة المنتج وتصميمه وكذلك تكاليف الرقابة (الرقابة الإحصائية على العمليات)

· وتزداد تكاليف القياس والاختبار للمواد والمنتجات التامة الصنع .

· تتراجع بشكل جوهري كلٍ من تكاليف الفشل الداخلي (تراجع معدل الهدر والضياع والتالف والإنتاج المعيب)

· تراجع تكاليف الفشل الخارجي(الضمانة وخدمة ما بعد البيع )
المحصلة النهائية إن التراجع في تكاليف الفشل الداخلي والخارجي يفوق زيادة تكاليف الوقاية والقياس أي أن المنظمة التي تلتزم بإدارة الجودة الشاملة تزداد أرباحها وتتحسن سمعتها عندما تتبع سياسة تحسين الجودة باستمرار.

رؤية متغيرة في تحديد النسبة المثلى لجودة المنتج (مستوى الجودة الشاملة):


هناك طريقة للتعبير عن جودة المنتج في صورة نسبة مئوية من حالة عدم التطابق مع المعايير والمواصفات المطلوبة إلى حالة عدم الالتزام بالجودة فما هي هذه النسبة المثالية ؟؟


يوجد مدخلان لتحديد هذه النسبة :


1. مدخل تقليدي يترف بنسبة معينة من عدم الجودة ويعتبرها طبيعية.


2. مدخل الجودة الشاملة ويستهدف استبعاد حالة عد التطابق كاملاُ أي استهدافZERO DEFECT من الوحدات المنتجة .






· المدخل التقليدي:


وينطلق هذا المدخل من وجود نسبة مثلى لجودة المنتج وبالتالي يعترف في نفس الوقت بنسبة مسموح بها من حالة عدم التطابق أو عدم الالتزام بمعايير الجودة الشاملة وتمثل النسبة المثلى " الموازنة بين تكاليف الوقاية وتكاليف القياس من ناحية وبين تكاليف الفشل الداخلي والخارجي من ناحية أخرى " ويوضح الشكل التالي التصور التقليدي لتفاعل مكونات تكاليف الجودة :








تكاليف الجودة






التكاليف الكلية للجودة






























النسبة المثلى للجودة







تكاليف الفشل






















تكاليف الوقاية والقياس






















الهدف
100%










النسبة المئوية للمنتجات المعيبة
الزيادة في عدد المنتجات المعيبة






ويلاحظ أن هذا الشكل البياني يشابه إلى حد كبير الكل التقليدي المعروف لحل مشكلة كمية الشراء المثلى من المخزون السلعي.


مع تراجع النسبة المئوية للمنتجات المعيبة تزداد تكاليف الوقاية والقياس بينما تتناقص تكاليف الفشل الداخلي والخارجي والعكس بالعكس عند زيادة النسبة المئوية للمنتجات المعيبة.


تمثل التكاليف الكلية للجودة مجموع تكاليف الوقاية والقياس وتكاليف الفشل الداخلي و الفشل الخارجي.


وتظهر تلك التكاليف بيانياً بصورة حرف (U) أي نتيجة تفاعل تابع تكاليفي متزايد (تكاليف الفشل)مع تابع تكاليفي متناقص (تكاليف الوقاية والقياس) وبالتالي التكاليف الكلية تتناقص لتصل إلى الحد الأدنى ثم لتبدأ بعد ذلك بتزايد.


إن نقطة التقاطع (مساواة تكاليف الوقاية والقياس مع تكاليف الفشل) تمثل الحد الأدنى من لتكاليف الجودة والتي تمثل النسبة المثلى للوحدات المعيبة المسموح بها أو المقبولة طبيعياً وفق نظام التكاليف التقليدية تعتمد هذه النسبة المقبولة طبيعياً لتكون أساساً للرقابة على جودة الإنتاج وتقيم العمل.
ب ـ مدخل الجودة الشاملة :


حيث أنه يعترف بنسبة معينة من التلف وذلك بناء على النفوذ الكبير لخبير الجودة الياباني فإن المدخل المعاصر " مدخل الجودة الشاملة " يختلف جذريا عن المدخل التقليدي السابق .


فتكاليف الجودة هنا تتضمن :


1 ـ التكاليف الظاهرة : والتي يتم قياسها والتقرير عنها استنادا إلى السجلات المحاسبية وهذه التكاليف فقط هي التي تعتمد في المدخل التقليدي .


2 ـ التكاليف المستترة : وهي تكاليف الجودة المتدنية التي ينتج عنها خيبة أمل وعدم رضا لدى العملاء وهذا ما ينعكس في تراجع حصة الشركة في السوق وفي تكوين سمعة سيئة لدى العملاء مما يؤدي إلى نشوء تكاليف فرص ضائعة , مثلا على شكل هامش ربح ضائع ومبيعات ضائعة وما شابه ذلك . ومثل هذه التكاليف المستترة يصعب تقديرها والتقرير عنها .


إن مدخل الجودة الشاملة يراعي كلا النوعين من تكاليف الجودة ويعتبر أن أي انحراف عن المواصفات والمعايير المستهدفة أي حدوث حالة عدم التطابق من وجهة النظر الإنتاجية أو من وجهة نظر العملاء وذلك سوف يؤدي إلى زيادة تكاليف الجودة بشكل جوهري .


فطبقا لهذا المدخل ( المستوى الأمثل لجودة المنتجات هو المستوى الصفري أي استهداف إنتاج خالي من العيوب 100 % ) .


ويمكن عرض الشكل البياني وفق دراسات خبير الجودة الياباني تاكوشي .










تكاليف الفشل التكاليف الكلية
تكاليف الجودة












تكاليف الوقاية والقياس


















100% النسبة المئوية للمنتجات المعيبة 0 % الهدف






ـ إن التكاليف الظاهرة والمستترة للفشل الداخلي والخارجي تزداد باستمرار وبمعدلات متزايدة مع ازدياد النسبة المئوية للإنتاج المعيب .


ـ إن تكاليف الوقاية والقياس تزداد ببطء ثم تتراجع مع ازدياد النسبة المئوية للوحدات المعيبة.


ومع ذلك فإن النقطة الأكثر أهمية هي نقطة المستوى الصفري من الوحدات المعيبة والتي تمثل في نفس الوقت الحد الأدنى من التكاليف الكلية للجودة .


لا يوجد اتفاق نهائي حتى الآن بين خبراء الجودة حول أي المدخلين هو الأدق والأفضل إضافة لذلك فإن شكل التوابع الرياضية لمكونات تكاليف الجودة ودرجة ميولها هو أمر تجريبي بحت .


فتلك التوابع تختلف اختلافا كبيرا من صناعة إلى أخرى وحسب أنواع المنتجات ومع ذلك فإن هناك أمر واحد مؤكد هو أن نجاح أي شركة تتنافس في سوق عالمي يتطلب اهتماما كبيرا ومتزايدا للوصول إلى مستويات عالية من الجودة .












هنا يوجد مدخلان هما :


1 ـ المدخل المعياري


2 ـ مدخل الجودة الشاملة .


تتخذ الرقابة على التكاليف مسارين مختلفين :


أـ الرقابة على التكاليف باستخدام التكاليف المعيارية وتحديد انحرافات عناصر التكلفة الأساسية.


ب ـ الرقابة على التكاليف باستخدام مدخل الجودة الشاملة .


أولاً ـ الرقابة على التكاليف باستخدام التكاليف المعيارية وتحديد انحرافات عناصر التكلفة الأساسية:


إن الانحرافات الأساسية هي :


ـ انحرافات تكلفة المواد المباشرة ( كمي وسعري ) والأجور المباشرة ( زمن ومعدل الأجر ) عن طريق معايرة التكلفة المباشرة المتغيرة لوحدة المنتج أو الأمر الإنتاجي . وتحليل الانحرافات المختلفة لعناصر التكلفة .
ـ انحرافات التكاليف غير المباشرة عن طريق الرقابة باستخدام الموازنات ويتم ذلك في بداية الدورة المالية بإعداد موازنة للبنود غير المباشرة الثابتة والمتغيرة وتحديد معدل التحميل المعياري لكل منهما وخلال الدورة يحمل الإنتاج 
الفعلي وفق معدلات التحميل المعيارية . ثم في نهاية الدورة تحسب الانحرافات وتحلل بمقارنة التكاليف غير المباشرة الفعلية بالتكاليف غير المباشرة المعيارية .


لقد ارتبط نشوء وتطور نظام التكاليف المعيارية بظهور حركة الإدارة العلمية في بداية القرن العشرين التي ركزت على دراسات الحركة والزمن لترشيد العمليات الإنتاجية وتخفيض تكلفة المنتج بالرقابة على التكلفة الفعلية وتحديد انحرافاتها عن التكلفة المعيارية المحددة مقدما قبل البدء بالإنتاج .


وانطلاقاً من دورة الرقابة فإن عملية الرقابة على التكلفة تتم بوضع معايير واقعية قابلة للتحقق في ظروف الإنتاج الحدي والكفؤ لجميع عناصر الإنتاج من مواد وأجور وتكاليف صناعية وذلك في بداية الفترة الإنتاجية أو عند تقديم عرض سعري (على كيفية احتساب التكلفة المسبقة للدخول في هذا الغرض). وهذه هي المرحلة الأولى من دورة الرقابة " وضع معايير واقعية لتخطيط التكلفة " .


وفي المرحلة الثانية " تنفيذ الخطة وفق خطة التكلفة " حيث يتم تنفيذ الخطة استنادا إلى جدوى الإنتاج والخطو التكاليفية المعدة في المرحلة الأولى وأثناء التنفيذ وغالبا ما تكون بعد الانتهاء من تنفيذ الأمر الإنتاجي تأتي المرحلة الثالثة وهي جوهر الرقابة على التكلفة .


حيث في المرحلة الثالثة " المقارنة " وهي مرحلة إظهار النتائج بمقارنة التكلفة الفعلية مع التكلفة المعيارية ( المخططة ) لتحليل الانحرافات ودراسة أسباب نشوئها .


ثم تأتي المرحلة الرابعة " تقيم الأداء الفعلي" وذلك عن طريق تقارير الأداء التي ترفعها الإدارة فيتم التقرير عن النتائج والتي ترفع للإدارات الإشرافية المختصة وفي ضوء الانحرافات الناتجة وأسباب نشوئها , تأتي المرحلة الخامسة " اتخاذ القرار " وذلك إما بتعديل المعايير والخطة الموضوعة فإذا كانت غير واقعية أو استدعت ظروف خارجية النظر فيها أو التركيز على ظواهر الهدر والإسراف وعدم الكفاءة في العمليات الإنتاجية لاستبعاد الانحرافات غير الملائمة و يتضح من مراحل دورة الرقابة في النظام المعياري أن توقيت الرقابة يتم غالبا بعد الانتهاء من العملية الإنتاجية ( تصنيع أو تشغيل ) أي أن أسلوب الرقابة هو أسلوب الرقابة اللاحقة أو التغذية العكسية وأنه في أحسن الأحوال وهذا أمر نادر أن تتم الرقابة أثناء التنفيذ أو الرقابة المتزامنة مع التنفيذ , أما أسلوب الرقابة الأمامية ( السابقة ) ويسمى أيضاً بالرقابة الوقائية فإنه يستبعد أساساً من الرقابة المعيارية .
دورة الرقابة في نظام التكاليف المعياري
اتخاذ القرار










وضع معايير واقعية تقييم الأداء الفعلي


( تخطيط التكلفة )










تنفيذ الخطة وفق خطة التكلفة مقارنة التكلفة الفعلية


بالمعيارية وتحديد الانحرافات






مثال تطبيقي حول الرقابة على التكلفة وفق النظام المعياري.


فيما يلي قائمة تكاليف معيارية لتقديم عرض سعري في مناقصة لأمر تشغيل 1500 وحدة من منتج معين ( مرحلة أولى ) .


عرض سعري لمناقصة تشغيل 1500 وحدة


مواد مباشرة كمية معيارية سعر معياري قيمة ( تكلفة معيارية )


مواد خام 3600 10.5 37800


أجزاء جاهزة 1500 35 52500


مجموع المواد المشتراة 90300






أجور مباشرة ساعات معيارية معدّل أجر معياري تكلفة معيارية


عمال التصنيع 525 25 13125


عمال التجميع 900 16.5 14850
مجموع الأجور المباشرة 27975










تكاليف غير مباشرة :


540 ساعة تشغيل آلات بمعدل 25 ل.س للساعة 13500


1320 ساعة عمل مباشر بمعدل 18 ل س للساعة 23760


37260


مجموع تكاليف الإنتاج ككل (155535).


هامش ربح 20% 155535 X 20% = 31107 

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق