2011/08/26

بحث الانظمة الاقتصادية


بحث الانظمة الاقتصادية


المقدمة:



نتناول في هذا البحث دراسة بعض الانظمه الاقتصاديه التى يهتم بها علماء الاقتصاد على مرور الازمان الاقتصاديه ،


والنظم الاقتصاديه هي التى تنظم العلاقه الاقتصاديه بين الفرد والمجتمع


وهناك بعض التطورات التى دخلة تنظيم الاقتصاديه


وسعت هذه الانظمه الى حل المشكلات العامه وتختلف شروط نجاح أي نظام اقتصادى باختلاف الظروف الاقتصاديه والسياسيه



وفي تناولنا لشرح النظم الاقتصاديه سوف نعرض بالشرح لها


اولا النظم الراسماليه ثانيا الاشتراكيه ثالثا المختلط


تعريف وسمات كل منها و بعض الدول التى تعتمد على هذه الانظمه

_________________________________________________

الانظمة الاقتصادية



اشتهر في علم الاقتصاد ثلاثة انظمة اقتصادية تحاول معالجة المشاكل
الاقتصادية المختلفة ، وهي النظام الرأسمالي او نظام السوق الحر ، والثاني
النظام الاشتراكي ، والاخير النظام المختلط الذي ينطوي النظام الاسلامي
تحته .






[b]اولا: الرأسمالية(اقتصاد السوق الحر ):

هو
نظام اجتماعي يسمح لكل فرد من أفراد المجتمع أن يسعى وراء مصلحته الخاصة
محاولاً الحصول على أكبر دخل , بمعنى أن الفرد في النظام الرأسمالي حر في
اختيار نوع النشاط الذي يمارسه وحر في اختيار ما يستثمره وما يستهلكه ,
وتؤمن الرأسمالية بأن ملكية الأفراد لوسائل الإنتاج هي أكبر حافز على بذل
أقصى جهد في سبيل إنتاج الثروة التي تنعكس آثارها على كل أفراد المجتمع .

وتعنى ايضا الديمقراطيه والحريه المطلقه في الاقتصاد


امريكا ورسيا ودول اوربا هي دول راس مالية تعتمد على جمع المال بأي وسيله كانت



· اهم مميزات هذا النظام :



أ) عدم تدخل الحكومة ففي النظام الرأسمالي او السوق الحر يترك أمر الانتاج
والبيع والشراء للمستهلك والمنتج دون اي تدخل للحكومة في تحديد خطوط
الانتاج والبيع ، وعدم تدخلها كذلك في تحديد اسعار السلع او انواع السلع.
وينحصر دور الحكومة في الرقابة للتاكد من إلتزام الجميع بالقواعد
القانونية العامة اهمها استمرار المنافسة فيما بين المنتجين ، كذلك ينحصر
دور الحكومة في انتاج سلع معينة محرومة ، وإلزام شروط محددة في السلع
المنتجة مثل منع انتاج وبيع المخدرات ، وشروط السلامة في السيارات وغيرها.



ب)المستلك حر :

لانه يعتبر جزءا اساسيا في السوق والعملية
الاقتصادية التي تحاول بايجاد افضل الحلول للمشكلة الاقتصادية ، فان رغبات
ونمط الاستهلاك الذي يرغب فيه متروك له لكي يختاره ويسعى لتحقيقة ، فللكل
له مطلق الحرية في اختيار نوعية السلع والكمية التي يطلبها ، والفترة
الزمنية التي يرغب في اقتناء السلعة فيها . اي انه ليس هناك اي تأثير
اجباري على سلوك المستهلك في السوق.



جـ)المنافسة الحرة ، وحرية الانتاج :

يمتاز النظام الرأسمالي
بكثرة وتعدد المنتجين مع صغر حجم كل منتج في جانب الانتاج ، اي انه لا
يمكن ان يكون للمنتج دور مهيمن على التاثير في عملية الانتاج والتحكم
بالوحدات التي يتم عرضها في السوق ومن ثم مستوى السعر . الا انه من حق
المنتج ان يقوم بانتاج اي سلعة يرغب في انتاجها وبالكمية التي يريدها ، او
حتى الامتناع عن انتاج سلعة معينة.




د)حماية الملكية الخاصة :

في النظام الرأسمالي تكون الملكية
ونقل الملكية من شخص لاخر على اي شكل وفي اي وقت عملية حرة لا تتدخل فيها
الحكومة ، فالمنتج او الفرد له مطلق الحرية في الانفراد او المشاركة مع
الاخرين في كل ما يملكه من موارد انتاج او سلع او خدمات ، سواء كانت
رأسمالية او استهلاكية.



هـ)الدور الفعال للسعر :

في اقتصاد الرأسمالي ، يعتبر السوق
الملتقى الذي يلتقي فيه المستهلك مع المنتج ، ويلعب سعر السلعة دورا في
الافصاح عن اهمية ورغبة المستهلك في اقتناء السلعة ، وهو بذلك يكشف عن
الرغبات التي يريد المنتج توفيرها بالسلعة ، واذا ترك امر تحديد السعر
للمستهلكين والمنتجين ، فانهم اذا ما اتفقوا عليه ، فان السعر يوجه
الموارد الى افضل استخدام لها ، سواء في منظور المستهلكين الذين ينفقون
اموالهم ، او من منظور المنتجين الذين يخصصون مواردهم للانتاج





ثانيا:الاشتراكية(الاقتصاد المخطط مركزيا):


هو النظام الذي يقوم علي تمليك وسائل الانتاج للجماعة ، محاولة استغلال موارد


الثروة، ووسائل الثروة، لتنتج انتاجيات كبيرة، ثم النظام يعدل في التوزيع – نسبة الانتاج


من موارد الانتاج وعدالة التوزيع ذا نظام اشتراكي. وعدالة التوزيع معناها، أن يكون لكل


انسان حق. الفقير والعاجز،


والعاجز، في المجتمع الاشتراكي له حق مكفول بالنظام ومن الدول الاشتراكيه هى كوبا


وهو نظير النظام الرأسمالي ، ويتسم بالتالي:



أ)الملكية العامة لوسائل الانتاج :

ليس للملكية الخاصة في هذا
النظام وجود، انما هناك الملكية العامة اي ان الملكية تكون لجميع الافراد
معا تديرها الحكومة ليتسنى لها بتحديد السلع والتي يجب انتاجها وتوزيعها
بين الافراد ، والفرد لا يتملك وسائل الانتاج والموارد الاقتصادية والتي
تترتب عليها عمليات انتاجية ، فلا يحق له تملك رأس المال ، كالمصنع الذي
يقوم بانتاج سلع يطلبها المجتمع ، بل الملكية هنا للحكومة التي تقوم
بالتصرف فيها ، وانشاء الادارات والجهات المختصة باتخاذ قرارات الانتاج.





ب)ادارة الحكومة للموارد الاقتصادية وعمليات الانتاج:


نظرا لرغبة الحكومة في تخطيط الاقتصاد وتحديد نوعية وكمية السلع المنتجة ،
والعمل على توزيعها بين مختلف قطاعات المجتمع ، فعلى الحكومة ان تتملك
الموادر الاقتصادية وتقوم بتشغيلها حسب ما يراه المخططون الاقتصاديون في
السلطة العليا في الحكومة مناسبا.



جـ)انعدام الدور الفعال للسعر:

ان لتحكم الدولة في الاقتصاد
اثرا على مستوى الاسعار في النظام الاقتصادي المركزي ، اذ ان الحكومة تهدف
الى توفير سلع معينة دون اخرى من اجل تحقيق اهداف مرجوة ، وقد تتطلب مثل
هذه السياسة ان تقوم الحكومة بتحديد اسعار السلع جميعها ، وغالبا ماتكون
هذه الاسعار متدنية نسبيا ، اي ان الكمية المطروحة في الاسواق وتكلفتها قد
لا ترتبط بمستوى سعر يعكس هذه التكاليف ، وربما تباع باسعار تقل عن
تكلفتها الحقيقية ، والهدف من هذا هو رغبة الدولة في ان يحصل الافراد
عليها ، وقد يكون العكس صحيحا ، فنجد على سبيل المثال مبالغة الدولة في
تحديد سعر سلع معينة حتى تحصر الطلب عليها وتحد من استهلاكها.







ثالثا: النظام الاقتصادى المختلط:



يربط هذا النظام بين صفات النظامين الراسماليه والاشتراكيه ، حيث يتسم
بوجود قطاع عام تديره الحكومة ، بالاضافة لحضور واضح للمستهلكين والمنتجين
. اي ان الدولة تمتلك قطاعات اقتصادية او جزءا منه ، او انها تقوم بوضع
سياسات اقتصادية لها اثرها في السوق ، بينما يكون لقرارات المستهلكين
والمنتجين اثر مماثل في السوق ذاته او قطاعات اقتصادية اخرى . وجميع
اقتصاديات العالم الحالية تقع وبدرجات متفاوتة في هذا الاطراء.



يمكن تلخيص هذا النظام في ان المجتمع به مستهلكون ومنتجون لكل منهم رغباته
، كما ان لدى هذا المجتمع موارد اقتصادية محدودة . والسؤال الذي تم طرحه
يتمثل في البحث عن اسلوب معين لتلبية رغبات الافراد في ظل وجود موارد
وامكانات اقتصادية محدودة . الاجابة التي يقدمها النظام الاقتصادي المخطط
هي ان تقوم الحكومة بالبحث عن تلك الوسيلة التي تمكن المجتمع من التفاعل
مع المشكلة الاقتصادية ، اما في النظام الاقتصادي الحر ،فالامر متروك
للمستهلكين والمنتجين . اذا اخذنا بهذا النظام ، فدراسة اسلوب المستهلك
والمنتج والبحث عن العوامل المشتركة التي قد تمكننا من الوصول الى اتفاق
شامل بين المستهلكين والمنتجين .


ان الدول الاسلاميه تعتمد على هذا النظام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الخاتمه:



تناولنا في هذا البحث المتواضع بعض الأنظمة الاقتصادية التي اشتهر بها علم
الاقتصاد والتي حاولت معالجة العديد من المشاكل الاقتصادية المختلفة في
مختلف المجتمعات .




لا شك أن المجتمعات تختلف عن بعضها البعض, ولكنها جميعا تشترك في أن
أفرادها ينقسمون إلى مستهلكين ومنتجين, وبالتالي لكل منهم رغباته وحاجاته
التي يريد إشباعها , ولكن الموارد الاقتصادية تتنوع وتختلف من مجتمع لآخر
, وقد تكون الموارد الاقتصادية محدودة , لذلك فإن هذه الأنظمة الاقتصادية
هي التي عملت على حل المشاكل الاقتصادية وتلبية رغبات الأفراد وحاجاتهم
سواء كانوا من المستهلكين أو من المنتجين .



وقد تطرقنا في بحثنا هذا إلى ذكر الأنظمة الاقتصادية و ما يتعلق بها ونسأل
الله تعالى أن يفيدنا وإياكم في ما تطرقنا إليه وأن يوفقنا لما فيه الخير
لنا ولكم .
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

النظرية الكنزية

النظرية الكنزية 
 
انصب تحليل كينز على تفضيل السيولة باعتبارها عامل من عوامل الطلب المباشر أو الطلب الذاتي على النقود حيث تخطى كينز أفكار أساتذته بكامبردج فيما يختص بتحليل تفضيل السيولة حيث اعتقد كينز أن تفصيل السيولة إنما يرتبط ارتباطا عكسيا بالتغير في مستوى أسعار الفائدة مستندا في ذلك على الواقع العملي لقد أرجع كينز تفضيل السيولة .(الطلب على النقود لذاتها إلى 3عوامل نفسية :
- الطلب على النقود لغرض المعاملات
- الطلب على النقود لغرض الاحتياط
- الطلب على النقود لغرض المضاربة
و بشكل عام فان الطلب على النقود غرض الاحتياط لا يعتبر مستقلا عن الطلب على النقود لغرض المعاملات بل هو مكملا له أن ناتجا منه ذلك أن الطلب على النقود لغرض الاحتياط يقصد منه التأكد من إتمام المعاملات الطارئة
1- الطلب على النقود لغرض المعاملات : يستمد دافع المعاملات وجوده من وظيفة النقود كوسيلة للتبادل حيث يتم استخدام النقود ني تسوية المبادلات و دافع المعاملات يقصد به رغبة المتعاملين الاقتصاديين سواء كانوا أفراد أو مؤسسات في الاحتفاظ بقدر معين من النقود في شكلها السائل بغية مواجهة نفقاتهم الجارية و يعتبر هدا الدافع من أهم و أكثر الدوافع انتشارا لطلب على النقود و يتعلق هدا الدافع بحاجة كل من القطاع العائلي و قطاع الأعمال للنقود سواء لتحقيق المعاملات الجارية أو التجارية ولذا أرجع كينز هذا الدافع إلى سببين :
أ- دافع الدخل: فمن المعروف أن الأفراد يتسلمون دخولهم في نهاية فترة زمنية معينة و لذا نجد أن هناك فترة تقضى ما بين سلم هؤلاء الأفراد لدخولهم و بين إشباعهم لحاجيتهم أي أن هناك فاصل زمني ما بين استلام الدخل و إنفاقه في صورة إنفاق جاري
في خلال هذا الفاصل الزمني لابد للأفراد أن يحتفظوا بمقدار معين من النقود في صورة سائلة لتحقيق طلباتهم العاجلة
ب- دافع المشروع: و هدا الدافع يتعلق بسيولة المشروع فمن المعروف أن هناك حد أدنى من السيولة لابد أن يحتفظ به المشروع لكي يستطيع مواجهة طلباته العاجلة و إلا فقد سيولته و من تم فان جميع المشروعات تحتفظ بجزء من أموالها في صورة سائلة كهامش أمان تستطيع أن تحقق به توازن هياكلها المالية
و نلخص من ذلك أن الطلب على النقود لهدا الغرض يتوقف على مستوى الدخل القومي بمعنى إن زيادة مستوى الدخل القومي سوف يسمح بتحقيق مستوى مرتفع من العمالة و هذا يؤدي إلى زيادة الإنتاج و من تم زيادة دخول الأفراد و تولد دخول جديدة مم يؤدي إلى زيادة الطلب الكلي الفعال و هذا معناه زيادة الطلب على النقود بغرض المعاملات الجارية و التجارية
و عليه يمكن استنتاج أهم العوامل المساهمة قي تحديد الطلب على النقود لغرض المعاملات هي:
-فترة الدفع (سرعة التداول ) :كلما كانت فترة الدفع كبيرة تؤدي إلى ازدياد الطلب على النقود لغرض المعاملات
-درجة التكامل بين المشروعات: كلما ازدادت كلما قل الطلب على النقود لإجراء المعاملات فيما بين تلك المشروعات و العكس
-حجم المعاملات: بحيث كلما ازداد حجم المعاملات ازداد الطلب على النقود لاتمام هذه المعاملات

2/ الطلب على النقود لغرض الاحتياط : يرجع أساسا إلى ظاهرة عدم التأكد إلى تلازم الحياة الاقتصادية و هذه الظاهرة تكون على مستويين :
المستوى الأول : تتعلق بلحظة الإنفاق فالاحتياطات النقدية تسمح بمواجهة المصروفات الغير المنظورة و اهتمام المشروع بلحظة الإنفاق هو ما يفسر ضرورة الاحتفاظ بمبالغ نقدية في الصندوق و يعتمد الطلب على النقود بدافع الاحتياط على مستوى الدخل شأنه في ذلك شأن الطلب على النقود بدافع المعاملات وجود علاقة طردية و يمكن القول أن الطلب على النقود بدافع الاحتياط يعتمد على الدخل و سعر الفائدة

3 / الطلب على النقود لغرض المضاربة :إن هدا العامل ينبع من الشعور بعدم التأكد شأنه في ذلك شأن دافع الاحتياط إلا أنه بالنسبة لعامل المضاربة فان عدم التأكد ينصب أساسا على التغيرات في أسعار الفائدة السائدة و منه نجد أن تفضيل السيولة من أجل المضاربة ارتباطا عكسيا بمستوى أسعار الفائدة السائد
إن توقع ارتفاع الأسعار يدفعه لتخلي عن السيولة و توقع زيادة سعر الفائدة يجعله تحتفظ بقدر من السيولة يتحقق التوقع
نلخص من أن تفضيل السيولة من أجل المضاربة إنما يرتبط أساسا بعامل عدم التأكد و توقع حدوث تغيرات في أسعار الأوراق المالية و أسعار الفائدة السائدة

التوازن النقدي عند كينز: يقرر كينز في هذا المجال أن التغيرات في مستوى النشاط الاقتصادي ينشأ نتيجة لقيام رجال الأعمال بتعديل خططهم الاستثمارية فيرتفع مستوى النشاط الاقتصادي إذا قرروا زيادة الاستثمار و العكس صحيح
و لمعرفة التأثيرات التي يتعرض لها الدخل من جراء التغيرات في كمية النقود
1- ثبات دالة التفضيل النقدي
2-تبات الكفاية الحدية لرأس المال
3-تقرير السلطات النقدية زيادة كمية النقود المتداولة
بناءا على هذه الافتراضات يمكن تباين أثار زيادة كمية النقود وفقا لما يلي :
أ-انخفاض سعر القائدة نتيجة لزيادة عرض النقود المخصصة لغرض المضاربة
ب-إن انخفاض سعر الفائدة يؤدي إلى زيادة الإنفاق الاستثماري على اعتبار أن سعر الفائدة يعتبر تكلفة للاستثمار و بتالي بانخفاض هذه التكلفة يزداد الإنفاق الاستثماري
ج - يترتب عن زيادة الإنفاق الاستثماري زيادة في الدخل (بفعل مضاعف الاستثمار) إلى أن يصل إلى المستوى بتوازني و هو ذلك المستوى الذي تتحقق فيه زيادة في المدخرات تعادل الزيادة الأولية في الاستثمار
ولقد حاول (هيكس) تحديد الشروط اللازم توقرها في المستوى بتوازني للدخل عن طريق إيجاد علاقة بين سعر الفائدة والدخل النقدي و هذه العلاقة تنشأ في نوعين من الأسواق:
1-السوق النقدي
2-السوق السلعي
وشرط التوازن العام هو تمتع كل من هذين السوقين بالتوازن على اعتبار أنه لو حدث اختلال في أحد السوقين لا بد و أن ينعكس ذلك في السوق الثاني
حيث أن شرط التوازن في السوق النقدي هو التعادل بين كمية النقود والتفضيل النقدي أما شرط التوازن في السوق السلعي فهو التعادل بين الادخار و الاستثمار وبذلك فان المستوى التوازني للدخل النقدي يتحدد عندما يتوفر الشرطان معا:
أ/ التعادل بين التفضيل النقدي وكمية النقود المتداولة
ب/التعادل بين الادخار و الاستثمار

التوازن العام : لابد أن يتوفر الشرطان معا لكي يتحقق هذا التوازن

1-التوازن في الأجل القصير: و هو التعادل بين التفصيل النقدي و كمية النقود المتداولة ( أي تعادل بين الطلب على النقود و عرض النقود ) .
2-التوازن في الأجل الطويل : و هو التعادل بين الادخار و الاستثمار .
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

بحث حول الاسواق المستقبلية

بحث حول الاسواق المستقبلية
 تعريف الأسواق المستقبلية اهدافها انواعها 
حمل من هنا
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

التعريف الليبرللي والماركسي والاسلامي للاقتصاد

 التعريف الليبرللي والماركسي والاسلامي للاقتصاد


كيف يعرف الاقتصاديون تخصصهم ؟ لا يوجد تعريف مجمع عليه بين القتصاديين قاطبة‚ بل القاعدة هي الاختاف سواء من تيار فكري إلى آخر أو داخل نطاق التيار الفكري الواحد‚ ولضرورة الاختصار نكتفي بعرض بعض النماذج منها على النحو التالي
لتعريف الليبرالي ذهب الليبراليون في تعريفهم لعلم الاقتصاد مذاهب شتى فجعلوه عنوانا لدراسة مبادئ: المصلحة الخاصة أو الثروة أو الرفاهية أو المبادلة أو الندرة أو غير ذلك مما اعتبروه بمثابة القوة التي تحمل الناس على القيام بالنشاط الاقتصادي لكن اتخاد المبادئ الأربعة الأولى إما توسع من نطاق النشاط الذي تغطيه إلى ما ليس من الاقتصاد في شيء‚ أو تضيق منه إلى نطاق لا يشمل كل النشاط الاقتصادي‚ بمعنى أنها ليست جامعة ومانعة في أن واحد؛ والمبدأ الخامس هو الذي نال قبول من يرئ منهم أن الاقتصاد هو علم الندرة لأن النشاط الاقتصادي لازم القيام به كلما كانت الموارد نادرة وغير لازم حيث تكون الموارد متوفرة‚ ومهمته أن يعنى بدراسة التوظيف الأمثل للموارد النادرة ذات الاستعمالات البديلة‚ وأداته في ذلك الحساب المنفعي
.
-التعريف الماركسي وسبيل الماركسيين ‚ في تعريفهم للاقتصاد هو أنه علم يعنى بدراسة العلاقات الاجتماعيةالتي تقوم بين الناس وهم يباشرون الإنتاج‚ وأهم نوع من بينها طبيعة الملكيةالتي يصطبغ المجتمع بصبغتها باعتبارها أساس الفصل بين الطبقات وكنه الصراع فيما بينها وبالتالي فهي المحرك الأساسي لتاريخ المجتمعات البشرية‚ إذتحت وطأة التناقضات التي تغذي هذا الصراع تتغير الملكية من شكل إلى شكل ومعه يتحول الإنتاج حتما من نمط إلى نمط جديد‚ و بهذا يجري تفسير أطوار المادية التاريخية ممثلة في الانتقال من نمط إنتاج إلى آخر‚وهذه الأنماط هي النمط البدائي، فالعبودي، فالإقطاعي، فالرأسمالي، فالشيوعي
.
-التعريف الإسلامي وينصرف التعريف الإسلامي للاقتصاد إلى أنه علم التوسط والاعتدال بما لا يتصادم مع ثوابت القرآن والسنة والقواعد الكلية فيما يأتيه الناس من نشاط الكسب والإنفاق‚ أي هو علم بيان السلوك الاٌتصادي السوي الذي غايته النجاة من آفات الدنيا والآخرة‚ وهو ما لا يمكن أن يكون إلا إذا استظل التفكير البشري في ذلك بمنطوق الشرع ومفهومه وكلياته‚ واعتبار الخروج عنه إلى ما يخالفه باطلا لا يفضي إلا إلى باطل.
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

ماهية الاقتصاد الكلي

اقتصاد كلي
الاقتصاد الكلي (Macroeconomics بالإنجليزية، مصطلح ولده الاقتصادي النرويجي ركنر فرش)[1] وهو مجموعة حلول نظرية تتعامل مع الاقتصاد ككتلة واحد، وتلامس النظرية مواضيع عدّة منها، الناتج المحلي الإجمالي، معدلات البطالة، الأرقام القياسية للأسعار، وذلك لهدف فهم الاقتصاد المحلي والعالمي والعمل على تطوريها، من الادوات التي يستخدمها الاقتصاديون في هذا المجال تتمثل في الدخل القومي للدولة والناتج المحلي، والاستهلاك المحلي، ومعدلات البطالة، والإدخار،الاستثمار، والتضخم.
من جهة أخرى من الاقتصاد يوجد الاقتصاد الجزئي، وهو بهتم في المقام الأول على التصرفات الفردية، من قبل الشركة أو المشترين في محاولة لفهم كيفية إتخاذ القرار من قبل هذيّن الطرفين وبالتالي تحديد الطلب والعرض، من الجدير بالذكر ان الاقتصاد الكلي هو فرع واسع ولكن الدراسات في الوقت الحالي تحاول فهم أسباب ونتائج الاقتصاد الكلي على المدى القصير، والتقلبات في المدى الطويل وذلك بهدف جماعي لتحديد المتغيرات في النمو الاقتصادي.[2]
من وجهة نظر تسويقية، بيئة الاقتصاد الجزيئ تتأثر بطريقة مباشرة على الشركات مما يؤدي بالتالي إلى وجود تكتلات تعرف بـمجموعات للتاثير بالرأي العام (Lobbies)، وذلك وبطريقة غير مباشرة تأثر على حالة الشركة في الاقتصاد.
التطورات التاريخية
قبل 1945
كان من الصعب إيجاد مصطلح للاقتصاد الجزئي في اي كتاب قبل الحرب العالمية الثانية، وعند انتهاء الحرب تم تطوير النظرية بسرعة من قبل عدّة اقتصاديين، من أهمهم النرويجي فريش، حيث كانت أول التسميات التي ظهرت الدينامكيات الواسعة (macrodynamics)، حيث فسر فيها ظهور الدورات التجارية (business cycles)، التي وفرت تعريف لمجموعة من المفاهيم التي إعتبرت من أول المحاولات للتعريف بالاقتصاديات الكلية. اما من جهة الاقتصاديين فكانت المشكلة تتمثل بعدم وجود تعريف واضح ودقيق بين المشتري كفرد والمشترين كمجموعة وهي أحد الفروقات الأساسية في التفريق بين الاقتصاد الجزئي والكلي، فمن امثال كارل ماركس (Karl Marx) وغيرهم من الاقتصاديين الذين كانت تنقصهم الأدوات الكافية من معلومات إحصائية وإستبانية تحدد ماهيه هذه الفروقات.[3]
أحد المعادلات الأولية تنص على أن كمية النقود المتوافرة بالاقتصاد مضروبة في سرعتها (اي سرعة النقد المتناقل من شخص لشخص اخر خلال سلسلة صفقات) مساوي إلى الدخل الشكلي (مستوى السعر مضروبة في الدخل الحقيقي). الاقتصادي فيشر (Irving Fisher) إفترض إن طبقا للنظرية التغير في مستوى السعر لا يمكن الوصول اليه الا عن طريق مجموع النقد المتداول متضمنا الودائع [4] النظرية الكلاسكية لكمية الاموال تحتاج إلى وجود طلب على النقد وبالتالي كون النقد مستقل من عوامل خارجية كالفائدة المالية وغيرها. إرتاب الاقتصاديون خلال الكساد الكبير للنظرية عندما كان تناقص الطلب بشكل حاد على النقد.
كينز وظهور الاقتصاد الكلي
التميز المنهجي بين الاقتصادين الجزئي والكلي ظهر خلال الثلاثين سنة التي لحقت الكساد الكبير (great depression) وأثناء عمل جون كينز (John Keynes)، الذي تركزت اعماله على تحليل آثار تلك النكسة في الاقتصاد فشرحت النظرية العامة للتوظيف والفائدة ورأس المال والتي أدت إلى تفرقة واضحة بين النظريتين الجزئية والكلية. وكان ذلك أول ظهور لعمل اكاديمي في هذين المجالين. فقد كان المنصوص عليه، اولاً النظرية الاقتصاديةالجزئية المخصصة لمشكلة توزيع الثروات وايجادها بين الافراد والاسعار النسبية، بينما النظرية الاقتصادية الكلية لإجمالي الإنتاج ومستوى الأسعار في أي اقتصاد ناشئ.. محاسبة الدخل القومى تستعمل لقياس إنتاج وأداء الاقتصاد الوطني
أ. الناتج القومى الإجمالى (GDP) هو المقياس الأساسي لأداء الاقتصاد الوطني أي إنه إجمالى القيمة السوقية للجميع المنتجات والخدمات الكاملة الإنتاج داخل حدود الولايات المتحدة الأمريكية، سواء بمصادر مملوكة محليا أو أجنبيا، خلال فترة زمنية محددة. ب. الدخل المحلى الإجمالى يحسب بدون النظر إلى ملكية المصادر الإنتاجية. ولذلك فقيمة المخرجات من الإنتاج للولايات المتحدة المملوكة في مصانع خارج الولايات المتحدة تستبعد ولكن المنتجات الاجنبية المملوكة لمصانع داخل الولايات المتحدة يتم تضمينها للدخل القومى.
ج. هناك نظريتان متكافئتان لقياس الدخل القومى الإجمالى. 1) نظرية الدخل. الدخل المحلى الإجمالى يساوى اجمالى البنود المذكورة في الأسفل، مطروح منها الدخل الأمريكي المكتسب خارج الولايات المتحدة الأمريكية.
أ) الأجور(أجور المستخدمين)
ب) سعر الفائدة ج) الإيجار
د) دخل الملكية
هـ) الإهلاك(استهلاك رأس المال الثابت)
و) ضرائب عمل غير مباشرة(مثال, ضرائب المبيعات)
ز) ضرائب دخل الشركات
ح) توزيعات ارباح
ط) ارباح الشركات الغير موزعة
3) القيمة المضافة لكل منتج أو خدمة في كل مرحلة من مراحل الإنتاج يجب أن يتم جمعه لتفادى الحساب المزدوج للدخل القومى الإجمالى. أ. وبالتالى القيمة السوقية الإجمالية لكل السلع والخدمات التامة يجب أن تتم جمعها. 5) مفاهيم أخرى خاصة بالدخل القومى
أ) صافى الإنتاج المحلى = الدخل المحلى الإجمالى – الاستهلاك.
ب) الدخل القومى = صافى الإنتاج المحلى + صافى الدخل الأمريكي المكتسب من الخارج – ضرائب العمل الغير مباشرة (مثل ضرائب المبيعات) ج) الدخل الشخصى = الدخل القومى – ضرائب دخل الشركات والارباح الغير موزعة – مساهمة الضمان الاجتماعى + التحويلات المدفوعة (قطاع عام أو خاص). د) الدخل المتاح أو الفائض = الدخل الشخصى – ضرائب الدخل الشخصى. 6) ينقسم الدخل المتاح إلى
أ) الاستهلاك ودفعات الفوائد
ب) المدخرات 7) إنتاج الفرد الحقيقى: هو الدخل المحلى الإجمالى GDP مقسوم على عدد السكان بالتناسب مع مستوى التضخم ويتم استخدامه لقياس مستوى المعيشة.
2. طبقا لمستوى الاقتصاد الكلى فان اجمالى العرض والطلب على مستوى الاقتصاد الكلى هو اجمالى الاسعار والكميات المتوازنة من السلع والخدمات. أ. يعكس الطلب الكلى الناتج المحلى الحقيقى المطلوب عند كل مستوى سعرى وهذه علاقة عكسية وبالتالى يكون المنحنى إلى الأسفل كلما أنخفض مستوى الأسعار، كلما زادت القوى الشرائية، وانخفضت معدلات الفائدة وزادت المشتريات الأجنبية (الخارجية). ومحددات الناتج الاجمالى تتغير بتغير مستوى استهلاك المستهلك والاستثمار والنفقات الحكومية وصافى الصادرات.
ب. يعكس العرض الكلى اجمالى الناتج المحلى الحقيقى المتوفر في كل مستوى للأسعار. وهذه علاقة مباشرة ويكون المنحنى أفقيا ويتجه إلى الأعلى من المفترض أن لا يحدث ارتفاع في مستوى الأسعار عندما تكون المصادر المنتجة مستعملة بمستوى أقل من المفروض. ولكن في حالة التوظف الكامل سيرتفع مستوى الأسعار بدون أى زيادة في الإنتاج الحقيقى. أما في المدى المتوسط فسيرتفع كل من مستوى الأسعار والأنتاج الحقيقى معا. أن محددى (مقررى) العرض الكلى هم التغيرات في اسعار المدخلات، الإنتاج والبيئة القانونية على المدى القصير يميل المنحنى إلى التسطيح مع وصول الاقتصاد إلى طاقته الكاملة. أما على المدى الطويل فمنحنى العرض يأخذ شكلا حادا مما يعنى ان الزيادة في الطلب قد تؤدى إلى زيادات كبيرة في السعر.
3. دراسة دورة العمل تركز على الدورة الزمنية في الاقتصاد، التي غالبا يمكن تميزها بالتغيرات في مستوى الاسعار وفى معدلات البطالة أ. كما تم ملاحظته في الرسم البيانى فدورة الأعمال لها اربع مراحل هم: القاع، الاسترداد, القمة والركود. ب. (Trough) القاع وهي تتميز بالمعدلات المنخفضة للنشاط الاقتصادى واستعمال المصادر بمعدلات اقل من المفروضة. ج. (recovery) الاسترداد تتميز بزيادة النشاط الاقتصادى د. (peak) القمة هي الفترة التي يكون فيها النشاط الاقتصادى مزدهر. هـ. (recession) تعنى ان الانشطة الاقتصادية ومستويات البطالة في تقلص.
و. الكساد هي مرحلة طويلة الاجل بسبب التأرجح والهبوط في الاقتصاد ويكون الوضع مماثل تقريبا للمرحلة الركود ولكنها تكون أكثر حدة ويكون تعديلها أكثر صعوبة.
1) إذا قامت الشركات بتخفيض انفاقهم بصورة كبيرة وسريعة سيكون الموردين مجبرين على تخفيض العمالة بكميات كبيرة وبسرعة ويضطر الموردين إلى تسريح العمال بعدد كبير، وفى حالة انتشار البطالة فإنها تنشئ دورة تؤدى إلى المزيد من البطالة. 2) أسباب الكساد تتضمن زيادة الالتزامات الخاصة بالقروض (الإئتمانية) التي تتجاوز حد الامان في خلال حالة الازدهار، مما يؤدى إلى زيادة في (تكوين) المخزون بكميات أعلى من طلب المستهلك والزيادة في تقدير السلع والمخزون والفشل في صنع استثمارات جديدة تتماشى مع حجم المدخرات.
4. المؤشرات الاقتصادية. يستخدم الاقتصاديون مجموعة متنوعة من المؤشرات الاقتصادية لتمكنهم من توقع التحولات في دورات الأعمال. المؤثرات الاقتصادية هي متغيرات وكان لها في الماضى ارتباط كبير بنشاط الاقتصاد الكلى. أفضل المؤثرات المعروفة هي تلك المؤثرات المركبة والمحسوبة من جانب لجنة المؤتمر، وهو مجموعة خاصة من الباحثين عددهم أكثر من 2700 مؤسسة وأعضاء أخرىن من أنحاء مختلفة من العالم. المؤثرات الاقتصادية يمكن أن تقود أو تتخلف أو تتزامن مع النشاط الاقتصادى المؤثر الذي يقود وينبئ للنشاط الاقتصادى، بينما المؤثر الذي يختلف (يأتى بعد النشاط الاقتصادى) يتغير بعد حدوث النشاط الاقتصادى.
ب. المؤشرات المعطلة من جانب هيئة المؤتمر 1) متوسط مدة البطالة بالأسابيع. 2) التغير في الأرقام القياسية في تكلفة قوة العمل لكل وحدة إنتاج. 3) متوسط سعر الخصم الذي تحاسب به البنوك. 4) نسبة الصناعة والمخزون التجارى إلى المبيعات. 5) القروض التجارية والصناعية المستحقة. 6) نسبة أقساط المستهلك المستحقة إلى الدخل الشخصى 7) التغير في أسعار الأرقام القياسية الخاصة بالمستهلك بالنسبة للخدمات
5. نفقفات الاستثمار هي النقطة الرئيسية التي يستخدمها الاقتصاديين لتفسير دورة الاعمال.
أ‌. نظرية المعجل تعطى نموذجاً لعدم ثبات الاستثمار والتأثيرات المترتبة على الدخل القومى الإجمالى (GDP). 1) نظرية المعجل تنص على أن رأس المال المستثمر له علاقة بالتغير في الدخل القومى الإجمالى (GDP). 2) إنه يفترض عدد معين من الآلات الرأسمالية التي ييجب استخدامها لإنتاج مستوى معين من الإنتاج ب. الاقتصاد الكينزى (المالى) 1. في عام 1936، قام جون مينارد بنشر نظريته مصراً على أن الاقتصاد من الممكن أن يكون في حالة توازن حتى لوكان في حالة عدم تشغيل كامل. وقد قوبلت هذه الأفكار الجديدة بالقبول بسبب فشل نظرية الاقتصاد التقليدى خلال فترة الكساد الكبيرة.
1. الاقتصاد التقليدى
أ. بالنسبة للنظرية التقليدية، فإن الاقتصاد قادر على المحافظة على العمالة الكاملة وتشغيلها على الاجل الطويل وبدون أى تدخل من الحكومة بسبب مرونة في مرتبات والاسعار. ب. آليات التعديل 1. قانون سايز، العرض يخلق الطلب الخاص به. 2. مرونة أسعار الفائدة توفر التعادل بين الاستثمارات والمدخرات. 3. تسمح مرونة الأسعار بالتصحيح الذاتى للفائض أو العجز في المنتجات أو سوق العمالة.
ج. الطلب على النقود 1) معادلة التبادل، المعادلة الأساسية الكلاسيكية هي الهوية التي تعمل كإطار لتحليل تأثير المال على مستوى الطلب الكلى. وبالتالى فإنها أساسية أيضاً للمدرسة النقدية تظهر المعادلة عادة بالشكل التالى : MV = GDP أو MV = PQ إذا كانت: • M = عرض النقود. • V = سرعة (مترددة بالأسفل). • GDP = الدخل القومى الإجمالى. • P = السعر القياسى الكلى. • Q = الإنتاج القياسى الكلى.
3) هناك فكر كلاسيكى رئيسى بأن الزيادة في العرض النقدى سيؤدى إلى زيادة في الطلب الكلى (مما يتعارض مع كينز، الذي يجادل بأن الزيادة في العرض النقدى (M) ستتوازن بإنخفاض في سرعة النقود (V)، بافتراضً السعر القياسى الكلى والإنتاج القياسى الكلى (PQ) ثابتاً). الاقتصادى التقليدى يستعمل إحدى الحجج التالية :-
أ) السرعة (V) قد تكون غير ثابتة لكن العرض النقدى سمة مهمة للطلب الكلى. (وبالتالى الزيادة في العرض النقدى (M) لن تتوازن بإنخفاض في سرعة الدخل النقدى (V)).
ب) سرعة الدخل النقدى (V) مستقرة جداً. وبالتالى التغير في العرض النقدى (M) سيكون له تأثير قوى على الطلب الكلى. 2. ثلاثة أفتراضات عامة في الاقتصاد الكينزى أ. الفرق بين خطط التوفير وخطط الاستثمار هو أساسي لفهم التغيرات في مستوى الدخل. 1) التحليل الكينزى (Keynesian) يؤكد على أن المدخرات والاستثمارات تختلف من شخص إلى شخص مع اختلاف صافى كل شخص. ضرورى أن يوفر التشغيل الكامل. ب. المرونة في السعر لا يمكن الاعتماد عليها لتوفر التشغيل الكامل لأن الأسعار تميل إلى الإنخفاض بصعوبة كبيرة. جـ. الدخل القومى الإجمالى المتوازن غير ضرورى أن يوفر التشغيل الكامل.
. الاستهلاك والإدخار أ. المحدد الرئيسى هو الدخل. ب. الرغبة في الاستهلاك والإدخار (Δ تعنى التغير في). 1) متوسط الرغبة للاستهلاك = الاستهلاك÷ الدخل 2) متوسط الرغبة للإدخار = ادخارات÷ الدخل 3) الرغبة الحدية للاستهلاك = Δ الاستهلاك÷Δ الــدخل 4) الرغبة الحدية للإدخار = Δ الإدخارات÷Δ الدخل 5. الاستثمار أ. المحدد الأساسي للاستثمار هو ربحيته المتوقعة من جانب قطاع الأعمال. تتأثر الربحية بالمتغيرات التالية : 1) معدل النمو التكنولوجى : لان المنتجات الجديدة والإبتكارات تكون عادة أكثر ربحية، فبالتالي ستنفق الشركات أكثر عندما يكون معدل نمو التكنولوجيا مرتفع. 2) أسعار الصرف : كلما أرتفعت معدلات الفائدة الحقيقية الاستثمارات الحدية غير (مأخوذة في الاعتبار) وبالتالى ينخفض إجمالى استثمارات الأعمال.
أ) المعدل الحقيقى هو المعدل الأسمى مطروح منه قيمة التضخم. 3) مخزون السلع الإنتاجية. كلما زاد المخزون، أنخفض الطلب على سلع إنتاجية جديدة. (حتى نفاذ المخزون). 4) الإجراءات الحكومية. التغير في معدلات الضريبة، احتياطى الإهلاكات، والانفاق الحكومى من الممكن أن يغير الربحية المتوقعة لاستثمار معين 5) مصاريف الإمتلاك والصيانة. كلما أرتفع سعر الشراء وتكاليف تشغيل السلع الإنتاجية على المدى الطويل، كلما انخفضت الربحية المتوقعة على الاستثمار.
ج. الاستثمار المستقل—مصروف الاستثمار الذي تصنعه الشركات التي تكون مستقلة عن مستوى الدخل القومى والتي تكون بربحها المتوقع. مستوى الاستثمار المستقل سيكون ثابتاً بغض النظر عن التوسع أو الارتداد لحساب النشاط الاقتصادى.
د. الاستثمار المستحث—هي الاستثمارت التي تحدث نتيجة الزيادة في النشاط الاقتصادى.
ه. الاستثمار يميل أن يكون أكثر مكون متقلب للانفاق الخاص. ولهذا السبب فهو يعطى اهتمام محورى في نظرية تحديد الدخل. أسباب هذا التقلب هي
6. الدخل المحلى الإجمالى المتوازن هو مستوى الإنتاج الذي يخلق فيه الاقتصاد حد الانفاق السكانى لشراء إنتاج المصنع. يمكن وضع نموذج لمعرفة الدخل القومى الإجمالى المتوازن في اقتصاد خاص مغلق، واحد بدون انفاق حكومى وتجارة عالمية. أ. في هذا النموذج، يحدث التوازن عندما يكون الانفاق الكلى (الاستهلاك + الأستثمار) يساوى الإنتاج المحلى الحقيقى الكلى. ب. الخط 45 في الرسم البيانى الموضح بالأسفل على ناحية اليمين يتكون من مجموعة من النقط المتسلسلة التي ترمز إلى التوازن (C + I = GDP).
1) الدخل المحلى الإجمالى المتوازن يحدث أيضاً في النقطة التي تكون فيها المدخرات الكلية تساوى الاستثمار الكلى (أنظر الرسم البيانى الموضح بالأسفل شمالاً). هذا النموذج البديل يطلق عليه اسم نظرية التسرب والحقن(leakage- injection approach) لتحديد مستوى الدخل لقومى الاجمالى المتوازن. الإدخار هو تسرب للانفاق من النفقات الكلى، والاستثمار هو حقن للانفاق.
ج. النموذج أيضاً يمكن أن يصمم لمعرفة الدخل المحلى الإجمالى المتوازن الذي يدمج صافى الصادرات كجزء من إجمالى الانفاق. صافى الصادرات الموجبة تزيد من النفاقات والدخل المحلى الإجمالى. صافى الصادرات السالبة لها التأثير العكسى. النموذج يمكن أن يمتد أكثر ليشمل الانفاق الحكومى. أنظر إلى المعادلة الكينزية الأساسية في (B.3.a). 1) في نموذج التسرب والحقن المتوازن، الإدخار مجموع عليه الواردات تساوىالاستثمارات زائد الصادرات. 2) علاوة على ذلك, نموذج التسرب والحقن المتوازن يمكن أيضاً ان يتمدِّد ليشمل الانفاق الحكومى والضرائب. [الإدخارات بعد الضرائب + الواردات + الضرائب] = (الاستثمار + الصادرات + الانفاق الحكومى).
7. المضاعف أ. التغير (الموجب أو السالب) في الأستهلاك، الاستثمار، صافى الصادرات أو الانفاق الحكومى تؤدى إلى تغير مضاعف في الدخل القومى الإجمالى المتوازن. هذه الظاهرة المضاعفة تحدث لأن التغير الأولى في الانفاق له تأثير متموج (المقدار يعتمد على الميل الحدى للاستهلاك). ب. الميل الحدى للاستهلاك هو نسبة الدخل الإضافى المستهلك. ج. الميل الحدى للإدخار هي نسبة الدخل الإضافى المدخر. 1)MPC + MPS = 1 - (الدخل يمكن أن ينفق أو يدخر) MPS = 1 – MPC د. معادلة المضاعف (multiplier) هي 1) على سبيل المثال, إذا كان MPC يساوى8 والزيادة في الانفاق 10 $، فان الزيادة في الدخل المحلى الاجمالى المتوازن تساوى 50 $.
8. بعض العلاقات الإضافية أ. مضاعف الضريبة. التغير في الضرائب ليس له تأثير على الاقتصاد من خلال المضاعف القياسى لان التغير في الضرائب يؤثر على الاقتصاد من خلال التغير في الاستهلاك مضاعف الضريبية هو 1) والسبب الذي يجعل هذا مختلف عن المضاعف العادى (1 ÷ (MPC -1)) هو أن المضاعف العادى يطبق مباشرةً على التغير في الانفاق. التغير في الضرائب لا تغير الانفاق ولكنها تسببها.
ب. فائض (عجز) ميزانية الحكومية هي زيادة الضرائب التي تحصلها الحكومة عن التحويلات الحكومية والمشتريات. فمن الممكن ان توجد موجبة (فائض) أو تكون سالبة (عجز). ج. فائض ميزانية البطالة الكاملة هي الزيادة في متحصلات الضرائب الحكومية عن التحويلات الحكومية والمشتريات التي من الممكن أن تحدث لو أن الاقتصاد في حالة تشغيل كاملة (البطالة الكاملة). ويكون له الخصائص التالية التي تجعله مفضلاً لفائض الميزانية العادى : 1) أنه لا يتغير بشكل سلبى مع التغيرات في الإنتاج. 2) أنه مقياس أفضل لاتجاه (توسع أو انكماش) السياسة المالية. 9. الحد لزيادة الدخل القومى الإجمالى على المدى القصير يحدد
بمقدار الموارد المتاحة ويمكن تصويرها بيانياً. حد الإنتاج
المحتمل يصور كل المجموعات المحتملة من الإنتاج التي
يستطيع المجتمع الحصول عليها، وتبقى كل الأشياء الأخرى ثابتة.
أ. أفتراض أن المجتمع هو الحد الخارجى (مما يدل على التشغيل
التام (البطالة الكاملة) وأفضل استخدام للموارد في مرحلة معينة
من التكنولوجيا). على المدى الطويل يمكن للحد أن ينتقل (للداخل
أو الخارج). العوامل التي تسبب هذا الانتقال تتضمن :
1) الزيادة في الموارد الإنتاجية (الأرض، العمالة، رأس المال). 2) التقدم التكنولوجى. 3)التخصص والتجارة الدولية.
ج. وبناءاً على التعريف، لو أنتج المجتمع على حد (PPF)، ستكون كل الموارد مستخدمة ولن يكون هناك أى إنتاج إضافى على المدى القصير. ولذلك حتى بزيادة الطلب الكلى القابلية للإنتاج قد لا تتوفر لتغطى الكمية المطلوبة. لو لم يرتفع العرض سيقوم المستهلك برفع أسعار السلع المتوفرة حالياً، خالقاً تأكل في مستوى الأسعار. د - يوضح هذا الرسم البيانى الفجوة في التضخم (AB) في نموذج الاقتصاد المغلق. هذه الفجوة هي الفائض في الانفاق الكلى (C+I) عن البطالة الدخل القومى الإجمالى الغير متضخم(C+I). وعلى النقيض تحدث فجوة كساد عندما يكون إجمالى الانفاق أقل من البطالة الكاملة للدخل القومى الإجمالى الغير متضخم.
2) الطلب على الأصول يعكس دور المال كمخزون للقيمة. النقود هي أكثر الأصول سيولة وأقلها خطراً. ولكن الإحتفاظ بالمال يؤدى إلى تكلفة الفرصة البديلة لأنها لا تعود عليه بالعائد. وبالتالى الطلب على الأصول له علاقة عكسية بمستوى معدل الفائدة. ج. عرض النقود (ثابت على المدى القصير) والطلب على النقود يعطى السوق المالى توازن وتحدد معدل الفائدة المتوازن (سعر النقود). د. أن جدول تفضيل السيولة في الأسفل، الذي يجمع الأسباب المذكورة بالأعلى للإحتفاظ بالنقود هي منحنى الطلب على المال.
‌و. معدل الفائدة الأسمى له محتويين.
1) المعدل الحقيقى. 2) قيمة التضخم. أ) حجم القيمة هو دالة مستوى التضخم المتوقع. ب) كلما أرتفع معدل التضخم المتوقع، كلما أرتفعت قيمة التضخم. ج) كلما ارتفعت قيمة التضخم، أرتفع معدل الفائدة الأسمى.
11. النقديون، وجانب العرض وغيرهم أ. يعتقد النقاد أن التأكيد الكينزى على الانفاق والضرائب (السياسة المالية) قد أهمل التأثير القوى لعرض النقود والائتمان على الاقتصاد.يعتقد النقديون بثابت، أعاقة نمو العرض النقدي يكون أكثر تأثيرا من سياسة الموازنة على الأداء الاقتصادي والتضّخم والبطالة.المعادلة الأساسية للسياسة النقدية هي معادلة التبادل [أنظر (B.I.C.I)]. 1) يعتقد النقديون (Monetarists) أن منحنى العرض الكلى المتجه للأعلى حاد وبالتالى أى أنتقال فيالطلب الكلى إلى اليمين سيؤدى إلى زيادة كبيرة في مستوى السعر بالمقارنة للإنتاج المحلى الحقيقى والتوظف وبالتالى على المدى الطويل سيحدث تضخم بسبب الزيادات في عرض المال. النمو النقدى المفرط سينتج عنه تضخم مفرط. وبالتالى يمكن التحكم في التضخم بسيطرة قوية على نمو العرض النقدى الوطني.
ب. المتحيزون لجانب العرض يفضلون إعادة الحوافز إلى الاقتصاد بتخفيض الضرائب لتنشيط العمل، الإدخار، الاستثمار. 1) نموذج الضريبة التصاعدية يشكل عقبة قوية لزيادة الجهد المبذول وبالتالى الانجازات الاقتصادية. عند مستويات الدخل المرتفع، المزيد والمزيد من النقود المكتسبة تحصل في جانب الحكومة بدلاً من الاستخدام الشخصى. وبالتالى يجادل المتحيزون لجلب العرض بأن التخفيض الكبير في الضرائب الشخصية وضرائب الشركات سينتج عنه تحسن قوى ليس فقط بسبب الزيادة في الطلب الكلى ولكن أيضاً لزيادة الحافز للإنجاز. وقد افترض أن هذا التحسن سيوازن الخسائر الضريبية مع الإيرادات المرتفعة، حتى يكون تخفيض الانفاق غير ضرورى. 2) سيعمل الاقتصاد بطريقة أفضل مع الحوافز الجديدة لتنشيط الاستثمار والإنتاج مع البرامج الحكومية الإتحادية التي تهدف إلى إعادة توزيع الدخل بين الأغنياء والفقراء.
ج. النقود والاقتصاد 1. دور النقود كوسيط للتبادل، فهي معيار للقيمة ومخزن للقيمة. أ. النقود هي معيار للقيمة لأن الأفراد مستعدون لتقبله كبديل للسلع الأخرى. لو لم يكن المال وسيط للتبادل، كان الناس سيضطرون إلى مقايضة السلع/ الخدمات لعمل عمليات تبادلية.
2. تعريفات النقود أ.M1 يتضمن 1) العملات المعدنية والنقود. 2) الإيداعات بشيك. ‌ب. أهداف الاحتياطى الفيدرالى للنمو النقدى يؤكد على M2 الذي يتضمن 1) العملات المعدنية والنقود 2) الإيداعات بشيك 3) الإيداعات بدون شيك 4) الودائع الصغيرة الاجل (أقل من $100.000) 5) حسابات سوق المال والصندوق التعاونى لسوق المال
‌ج. M1 و M2 هم أكثر مقاييس المال شيوعاً وتوضع اسبوعيا في جريدة ويل ستريت. ‌د. M3 تتضمن M2 مجموع عليها الودائع الآجلة الكبيرة (100.000 $ وأكثر). ‌ه. جميع الأصول لديها درجة معينة من السيولة. هناك مجموعة من الأصول يرمز إليها بالنقود القريبة. السندات الحكومية قصيرة الآجل هي إحدى الأمثلة عن النقود القريبة وكذلك هي الإيداعات النقدية والإيداعات بدون شيك 1) الأصول المالية هي آدوات مدينة أما الأصول الحقيقة فهي عناصر إنتاجية.
ج. مضاعف النقود 1) لو تجاوز الاحتياطى الفعلى للبنوك، الاحتياطى الفعلى المنصوص عليه بالقانون سيكون لديه فائض احتياطى يمكنه (وسيفعل لو كان بنك ذو سياسة تعظيم الأرباح) من زيادة قروضه الممنوحة. 2) البنك الفردى يصنع أموالاً مساوية للفائض الاحتياطى الخاص به عندما يقرض الفائض الاحتياطى بدلاً من استثمارها في السندات المالية. 3) للنظام المصرفى ككل، وبافتراض أنه لا يكون تتسرب (أفتراض أن كل الأموال في الاقتصاد موجودة داخل البنوك) صنع المال بمضاعف الاحتياطى الفائض هو كما يلى D = 1 ÷ r اذاVery Happy= مضاعف النقود.
r= الاحتياطى القانونى المنصوص عليه.
4) مثال:أفترض أن فائض النظام المصرفى قد زاد بـ 10 $ ونحن نريد أن نحدد بكم سيزيد العرض النقدى باستعمال المعادلة المذكورة سابقاً (بافتراض أن الاحيتاطى المنصوص عليه هو 20%)، سنحصل على الزيادة التالية في عرض النقود : د. معدل الفائدة يعبر عنه كنسبة. 1) نقطة الأساس واحد وواحد في المئة من 1%.
4. السياسة النقدية ‌أ. المجلس الاحتياطى الفيدرالى (Fed) يتحكم في عرض النقود بصورة مستقلة عن الحكومة أى سياسة صممت من جانب المجلس (Fed) للتأثير على العرض النقدى، وبالتالى الاقتصاد، تعرف بالسياسة النقدية. السيطرة على نمو عرض النقود من جانب المجلس (Fed) ينظر إليه على أنه ضرورى للسيطرة على توفر الائتمان، الانفاق، والتضخم. أحد الأسباب هي أن عرض النقود يجب أن ينمو بنفس المعدل الذي ينمو به الاقتصاد ليكون الاقتصاد صحى تماماً. من الأساس أن يكون عرض النقود كافى لإنتاجات الإنتاج الذي سيؤدى إلى العمالة الكاملة، ولكن بدون تضخم.
‌ج. وظائف الاحيتاطى الفيدرالى تتضمن :- 1) السيطرة على عرض النقود. 2) تحصيل شيكات. 3) يعمل كالوكيل المالى للحكومة الأمريكية. 4) الإشراف الكامل على النظام المصرفى. 5)الاحتفاظ بودائع (احتياطيات) للمؤسسات العضوة.
أ) ونتيجة لذلك، تم إنشاء سوق التمويل الفيدرالى لإقراض فائض احتياطى البنوك الاعضاء للبنوك الأعضاء الأخرى.
1) قروض التمويل الفيدرالى تكون عادة ليوم واحد. 2) تكون نسبة التمويل الفيدرالى هي النسبة التي دفعت عن هذه القروض اليومية.
1) تتكون لجنة السوق المفتوح الفيدرالى من 12 عضواً : سبعة من أعضاء المجلس الحكومى لنظام الإحتياطى الفيدرالى; رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وأربعة من رؤوساء "بنوك احتياطية أخرى، يتم اختيارهم بصورة دورية لمدة عام. تعقد اللجنة الثانية اجتماعات عادية مجدولة كل مدة للإشراف" على كيفية تعامل بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك مع عمليات السوق المفتوح بأساليب مخططة لمقابلة الأهداف طويلة الآجل لتثبيت الأسعار والنمو الاقتصادي المستمر. تقوم اللجنة أيضاً بتكوين سياسة متعلقة بنظام العمليات في أسواق التبادل الخارجية. 2) مشتريات المصرف (Fed) هي عملية توسيعية; فهي تزيد من احتياطيات البنك وعرض النقود. 3) مبيعات المصرف (Fed) هي عملية إنكماشية فدفع النقود للاحتياطى الفيدرالى يخرج النقود في دورتها، ويقلل احتياجات البنك ويقلص عرض النقود. ‌ج) تغير معدل الخصم. هذا المعدل هو معدل الفائدة الذي تقترض به البنوك الأعضاء من المصرف (Fed). 1) تخفيض المعدل تخفض الحافز على الائتمان، تزيد المدخرات، وتخفض الصرف النقدى. 2) ارتفاع اسعار الفائدة يقلل التشجيع على الاقراض ويزيد من المدخرات ويخفض من الاموال المعروضة. 3) تغير معدل التمويل الفيدرالى هي طريقة أخرى يأتى من خلالها المصرف على معدلات الفائدة، العرض النقدى، النشاط الاقتصادى.
ه. الاحتياطى الفيدرالى لا يستطيع تثبيت أسعار الفائدة وفى نفس الوقت يسيطر على النمو في الاحتياطيات وعرض النقود لأن هناك علاقة عكسية بين:(1) معدلات الفائدة واحتياطى البنوك. (2) معدلات الفائدة وعرض النقود ولذا فقد تبنى المركز الفيدرالى الخاص بالاحتياطى سياسة منظمة في أغلب أحيان يحدد معدلات اسعار الفائدة المطلوبة وفي أحيان أخرى يحدد كمية النقود المعروضة.
1) لو أراد المصرف الفيدرالى تثبيت معدلات الفائدة، يجب زيادة الإمداد في الاحتياطيات (مما سيؤدى بالتالى لزيادة عرض النقود). 2) مثال : لو زاد الاحتياطى المطلوب (تخفيض الاحتياطى الحر المسموح للبنوك، بإقراضه)، لن تستطيع البنوك تزويد جميع من يريدون الحصول على قروض، وبالتالى فإن معدلات الفائدة سترتفع لتتساوى مع العرض والطلب على القروض.
د.البطالة، التضخم، الحكومة، والنموالاقتصادى
1. البطالة أ. العمالة الكاملة 1) التعريف النظرى : تحدث العمالة الكاملة عندما يكون جميع الأفراد الراغبين في العمل. بالأجور السائدة في السوق قد وظفوا طبقاً للمهارتهم. 2) التعريف السياسى : بسبب أعمال السوق الطبيعية، تحدث العمالة الكاملة برغم أن أعضاء قوة العمل عاطلون. العمالة الكاملة أو المعدل الطبيعى للبطالة تساوى مجموع البطالة الهيكلية الاحتكاكية يختلف هذا المعدل على مدار الوقت بسبب التغيرات السكانية والمؤسسية في الاقتصاد. 3) البطالة الدورية تنتج بسبب الطلب الكلى الغير كافى خلال فترات الكساد الاقتصادى، تحدث البطالة بسبب قلة الطلب. 4) البطالة الموسمية تنتج نتيجة للتغير في الفصول.مثال عمال التزحلق على الثلوج لا يستطيعون العمل مع عدم وجود ثلوج. 5) البطالة الإقليمية تحدث عندما تنتقل المصانع. 6)البطالة التكنولوجية تحدث عندما يتم استبدال العمال نتيجة للتقدم التكنولوجى. 7) يفترض مفهوم البطالة الطبيعية أن معدل البطالة لا يمكن أن يكون صفراً أبداً. بعض المعدلات الطبيعية تكون موجودة دائماً بسبب العوامل الاحتكاكية والموسمية والأقليمية وغيرها ويبدو أن الدراسات تشير إلى أن المعدل الطبيعى يمكن أن يتغير بمرور الوقت.
2. التضخم أ. التضخم هو الزيادة العامة في مستويات الأسعار. المستوى العام للأسعار له علاقة عكسية مع القوة الشرائية للنقود. هناك نوعان أساسيان للتضخم. 1) تضخم دفعة التكلفة يحرك بسبب زيادة تكلفة الإنتاج، التي تنتقل إلى المستهلك على هيئة زيادة في الأسعار. تعتبر عادة اتحادات العمال مصدر هذه الزيادة في التكلفة. 2) تضخم سحب الطلب يتم تحريكها بسبب الطلب الكلى الزائد على السلع والخدمات.
ج) الوزن القياسى الحالى يستعمل سلة السوق على أساس السنة اللاحقة، مؤشر الدخل القومى هو مثال على الوزن القياسى الحالى. د) الوزن القياسى الثابت يستعمل سلة السوق على أساس سنة الأساس. سعر المستهلك القياسى هو مثال على الوزن القياسى الثابت. 3) يحدث تغير أسمى للأسعارعندما يتغير سعر السلعة (أ) بنفس الاتجاه ونفس المقدار كأسعار السلع الأخرى. يحدث تغير السعر الحقيقى عندما يتغير سعر السلعة (أ) في حين أن أسعار جميع السلع الأخرى تبقى ثابتة. بمعنى أخر يحدث التغير الأسمى للأسعار يحدث حتى بعد أن يكون التضخم قد توقف.
2) السعر القياسى للجملة تقيس الزيادة في الأسعار على مستوى الجملة. 3) مؤشر الناتج المحلى الإجمالى يتضمن كل مادة أنتجت في الاقتصاد بالسعر الذي أدخلت به حساب الناتج المحلى الإجمالى (تشير إلى الأسعار الفعلية في وقت القياس، بينما الناتج المحلى الإجمالى الأسمى يشير إلى الناتج المحلى الإجمالى في سنة الأساس بالدولارات.
د. أثار التضخم التوزيعية 1) التضخم يؤذى الدائنين، أصحاب الدخول الثابتة، المدخرين. أ) ولكن التضخم يفيد المدينين لأنهم يقومون بدفع ديونهم بعمل أقل قيمة. 2) التضخم هو إعادة توزيع للدخل بدون أى تأثير علىعمليات السوق المفتوح أو محاولات الحكومة لتعديل توزيع الدخل.
3) نظرية الاقتصاد الكلى الحديثة تقترح أن هناك علاقة قليلة أو لا يوجد علاقة على الإطلاق بين التضخم والبطالة. على المدى الطويل، البطالة ستكون قريبة جداً من المعدل الطبيعى بغض النظر عن معدل التضخم منحنى فيلبس المتجه إلى الأسفل الذي يحاول تحديد علاقة عكسية بين البطالة والتضخم يكون صحيحاً فقط على المدى القصير، برغم أن هذا المدى القصير قد يدوم لمدة عامان أو ثلاثة. 4) منحنى فيليبس—هو محاولة لتحديد المبادلة بين التضخم والبطالة. هي علاقة تجريبية تظهر المبادلة بين معدل التضخم ومعدل البطالة.
3. دور الحكومة في النظام الاقتصادى أ. السياسة المالية. المصروفات الحكومية والضرائب كأدوات للسياسة المالية تستهدف أهداف محددة ومقبولة اجتماعياً (مستوى الدخل، البطالة، توزيع الدخل، وغيرها...) السياسة المالية تشير إلى تفاعل الانفاق الحكومى والنظام الضريبى. 1) كما هو موضح في الرسم البيانى التالى، فإن السياسة المالية في هيئة المصروفات الحكومية المتزايدة يمكن أن تكون توسعية مما سيؤدى إلى تحرك خط الطلب الكلى ناحية اليمين مما سينتج عنه ناتج قومى إجمالى أعظم. وعلى الناحية الأخرى، فإن تخفيض المصروفات الحكومية سيحرك خط الطلب الكلى ناحية اليسار مسبباً نتيجة إنكماشية في الناتج القومى الإجمالى الحقيقى.
ب. مع حركة البطالة الكاملة عام 1946، أفترضت الحكومة الفيدرالية مسئوليتها في العمالة الكاملة، توازن الأسعار والنمو الاقتصادى. ج. وبالتالى، تستطيع الحكومة تبرير دخول السوق حيث أن قوى السوق لن تخصص الموارد بشكل كفء. د. تقسيم السلع الاستهلاكية إلى مجموعتين يسهل تحليل دور الحكومة في السوق. 1) السلع العامة تتميز بالتالى أ‌) عدم قابلية الخدمة للتقسيم (مثل الحدائق العامة). ب‌) صعوبة استثناء أفراد من المنافع (مثل الدفاع الوطني).
ه. السوق قد لا يخصص الموارد بشكل كفؤ خاصة فيما يتعلق بالسلع العامة لأن السلع العامة مثل الدفاع لا يمكن استثنائها من فرد معين، فالأفراد عادة يحصلون على المنفعة من غير أن يدفعوا مقابلها. أنظر الرسم البيانى بالأسفل. 1) في النقطة (A)، إجمالى الاستهلاك الاجتماعى يتضمن الكمية (3) من السلع العامة والكمية (X) من السلع الخاصة لأن النقطة (A) تقع على الحد، فتكون الموارد تستعمل بشكل كفؤ. 2) المجتمع في النقطة (B) يكون فيه بطالة واستعمال غير كفؤ للموارد. 3) إدماج الاستهلاك العام والخاص في النقطة (C) لا يمكن الحصول عليها على المدى القصير. إنها تقع تحت الحد، الذي طبقاً لتعريف يكون على أعلى مستوى للإنتاج على المدى القصير.
و. تمول الحكومة انفاقها من خلال 1) النظام الضريبى وهو شكل من أشكال السياسة المالية المتروك للتقدير الاختيارى. أ) هناك مبدئان للنظام الضريبى 1) المنافع الحاصل عليها. الأفراد يجب أن يدفعوا ضرائب وفقاً للمنافع التي حصلوا عليها من الخدمات. (مثال : يدفعوا لاستخدام الحدائق العامة أو حمام السباحة).
2) القدرة على الدفع. يجب على المستهلك أن يدفع الضرائب وفقاً لقدرته على دفعها (مثال : ضرائب الدخل والثروة).
ب) يوجد ثلاث تصنيفات للضرائب التي قد تعكس أو لا تعكس مبدأ القدرة على الدفع : 1) تصاعدى : مع الدخل الأعلى، يدفع الأفراد نسب أكبر من دخلهم على الضرائب (مثال : ضرائب الدخل). 2) تناسبى : في جميع مستويات الدخل، النسبة المدفوعة للضرائب تكون ثابتة (مثال : ضريبة المبيعات). 3) إرتدادى : كلما أرتفع الدخل كلما انخفضت النسبة المدفوعة من الضرائب (على سبيل المثال مرتبات أو ضرائب المتزايدة). • المثال: رسم الضريبة ارتدادي لأنها تحمل بشكل غير متكافيء على الأشخاص ذوي الدخل القليل. بينما يزيد دخل الفرد، فان النسبة المئوية المدفوعة من الدخل تنحدر " تنخفض " من الضريبة بكمية مستوية لكلّ كمية أو خدمة مشتراه.
د) المتأثرين بالنظام الضريبى—هم الأشخاص الذين يتحملون عبء ضريبة معينة. على سبيل المثال، الشخص الذي يتحمل عبء ضريبة غير مباشرة، قد لا يكون هو الشخص الذي يقوم بدفع الضريبة إلى الحكومة. 1) تأثير الضريبة يصبح مهماً عندما تحتاج الحكومة إلى تغير الهيكل الضريبى لأن النظام الضريبى هو شكل من أشكال السياسة المالية فالحكومة تحتاج لمعرفة من الذي سيتحمل التأثير الفعلى من الضريبة وليس فقط من الذي سيدفعها. 2) على سبيل المثال: ضرائب مثل ضرائب دخل المؤسسات يتم نقل تاثيرها إلى المستهلك على هيئة أرتفاع في الأسعار. 3) على سبيل المثال: ضرائب مثل ضريبة الأرباح الغير متوقعة لا يتم نقل تأثيرها إلى المستهلك على هيئة ارتفاع في الأسعار. هذا النوع من الضرائب الذي يدفع مرة واحدة فقط ويحمل على جزء من الإنتاج لا يؤدى إلى زيادة السعر المتوازن للسلع الضريبية.
ه) الاقتصاديون المتحيزون لجانب العرض. يستخدمون منحنى لافر لمحاولة توضيح ردود أفعال الناس اتجاه المعدلات المختلفة من النظام الضريبى على الدخل على سبيل المثال، لوكان معدل ضريبة الدخل صفر%، فستكون الإيرادات صفر% ومن نفس المنطلق لو كان معدل ضريبة الدخل 100% فمن الأغلب أن تكون الإيرادات المتحصلة تساوى صفر لأن مستحق الدخل الذي يواجه معدل ضريبة دخل 100% لن يعمل.
1) المعدل الضريبى للدخل المثالى سيجلب أعلى مستوى محتمل من الإيراد. المعدل الذي يكون إما مرتفع جداً أو منخفض جداً سيولد أرباح أقل من أرباح المعدل المثالى. 2) الاقتصاديون المتحيزون لجانب العرض، لا يصرحون بأن تخفيض ضريبة الدخل سيجلب إيرادات أكثر ولكنهم يدعون بدلاً من ذلك أنه إذا كانت المعدلات مرتفعة جداً، فإن تخفيض المعدلات سيجلب المزيد من الإيرادات لأن الإنتاج والدخل القومى سيرتفع. وهذه النتيجة، نظرياً يجب أن تتبع لزيادة الحافز للعمل، الاستثمار والإدخار.
3) ولكن، السياسة الاقتصادية لا يجب أن تتأثر بالاعتبارات السياسية. هناك أسباب سياسية واضحة لتطبيق معدلات دخل أعلى أو أقل على مستويات دخل مختلفة. وبالتالى النظرية التي تقع تحت منحنى لافر تعالج مسئلة إعادة التوزيع السياسية. 4) النقد الموجه إلى منحنى لافر هو أنه لا يوضح معدل الضريبة المثالي.الطريقة الوحيدة لمعرفة إذا كان المعدل الحالى للضريبة مرتفع جداً أو منخفض جداً هو تعديلهم وملاحظة لو زادت الإيرادات. لاحظ النقاد أيضاً أن الحوافز الناتجة من استقطاعات الضريبة يكون لها تأثيرات صغيرة نسبياً من ناحية العرض وان هذه التأثيرات يمكن ان تحسن على المدى الطويل جداً. وتبقى مشكلة محتملة أخرى وهي أن تخفيض الضرائب في اقتصاد توسعى من الممكن أن يحفز الطلب بدرجة أكثر من المطلوبة مما سيؤدى إلى تضخم؟
و) في السنوات الأخيرة، تبنّت العديد من الأمم الصناعية الرئيسية ضريبة مستندة على الاستهلاك—ضريبة القيمة المضافة. تفرض هذه الضريبة على القيم المضافة للسلع بكلّ وحدة عمل في سلسلة التوزيع والإنتاج. 1) مقدار القيمة المضافة تقاس بالفروق بين مبيعات الشركة ومشترياتها. 2) كلّ شركة في السلسلة تجمع الضريبة على مبيعاتها، يأخذ إئتمانا للضرائب المدفوعة على المشتريات، وتعيد الفرق إلى الحكومة. 3) المستهلك يحمل الضريبة في النهاية من خلال الأسعار الأعلى.
4) ضريبة القيمة المضافة تشجع إلادخار المستهلك على إلادخار لأن الضرائب تدفع على الاستهلاك فقط، وليس فقط الإدخار، لأن ضريبة القيمة المضافة تعتمد على الاستهلاك، وبالتالى فإن الأفراد من مجموعات الدخل القليلة يصرفون نسبة أكبر من دخلهم على الضرائب. وبالتالى فإن ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة إرتدادية. 5) الشركات فقط التي تحقق أرباح يجب أن تدفع ضريبة دخل. ولكن مع ضريبة القيمة المضافة، كل الشركات يجب أن تدفع الضرائب بغض النظر عن الدخل.
2) الدين—هو تمويل بديل لانفاق الحكومة. يحدث عجز في الميزانية عندما تكون متحصلات الضريبة غير كافية لتغطية كل الانفاق الحكومى. مثل هذا العجز يجب أن يمول بالائتمان الحكومى. الفرق في الميزانية يكون فائض الميزانية. أ) الأشخاص يقرضون الحكومة على أساس تطوعى، بينما النظام الضريبى يكون إلزامياً. ب) الدين ينشر التكلفة بمرور الوقت، مما يسمح لأجيال المستقبل أن تشارك في دفع المنافع العامة. 1) وعلى النقيض، فإن النظام الضريبى هو دفع فورى مقابل السلع.
ج) تأثير التزاحم للخارج عندما تقوم الحكومة ببيع السندات لتمويل انفاقها، تتنافس مع الشركات التي تحاول أن تبيع السندات والأسهم الخاصة بها، وبالتالى تقسيم سوق محدود، وزيادة معدلات الفائدة، وتخفيض استثمار وائتمان الشركات. تأثير التزاحم الخارج سيكون له تأثير غير متوقع على السياسية المالية.
د) تأثير التزاحم الداخل. في أوقات النشاط الاقتصادى الضعيف، فإن زيادة الانفاق الحكومى سيرفع إجمالى الناتج المحلى (GDP) (بانتقال الطلب الكلى) مما سيشجع الاستثمار. هـ) العجز الهيكلى مقابل العجز الدورى. عجز الميزانية هو إجمالى العجز الهيكلى والعجز الدولي.عجز الميزانية الدورى ينتج من الكساد الاقتصادى الذي يطلق السياسة المالية (التي تقدر حسب الظروف المحيطة، أتوماتيكياً ،على سبيل المثال، كلما أنخفض إجمالى الدخل القومى الحقيقى، أدى هذا إلى ارتفاع انفاق حكومى معين مثل إعانات البطالة. وأيضاً، في نفس الوقت، ستنخفض إيرادات الضرائب بسبب نظام الضريبة التصاعدى. العجز الهيكلى هو العجز المتبقى، وهو العجز الذي ينتج في حالة التشغيل الكامل لو لم يكن هناك حالة كساد في الاقتصاد. العجز الهيكلى هو نتيجة السياسة المالية المتروكة للاختيارية.
و) قانون توازن الميزانية. هو قانون موجود في بعض الولايات والحكومات المحلية. تتطلب مثل هذه القوانين أن تقوم الحكومة بموازنة الميزانية سنوياً. بسبب إمكانية العجز الدورى الذي لا يمكن تخطيطه، فإن أى (حكومة) تطبق قانون موازنة الميزانية يجب أن تستخدم عجز أو فائض هيكلى لموازنة العجز الدورى. ويتم تحقيق هذا من خلال تكوين صندوق لتمويل الثبات، وهو أساساً عبارة عن حساب أدخار يتراكم خلال فترات الفائض الدورى ويستعمل لتجنب حدوث عجز خلال فترات العجز الدورى. دافع الكثير عن قانون التوازن على المستوى الفيدرالى، لكن لعمل ذلك سوف يحدّ من قدرة الحكومة لخلط تأثير الدورات الاقتصادية. السياسة المالية من ناحية الاقتراض هي سمة مهمة لتجنب فترات الركود والكساد مثل هذه السيارة لا يمكن تحقيقها بقانون توازن الميزانية؟ ز. أنشطة حكومية أخرى 1) النشاطات الحكومية التي زادت وبنسبة أكبر عام 1929، وهي في مناطق إعانات الدخل iوالإعانات العامة. هذه البرامج تؤدّي إلى تحويل الدفعات والتي تتضمّن رعاية طبية، ضمان إجتماعي، رفاهية، تعويض بطالة، وطوابع غذاء. هذه الأشكال الإختيارية وغير الإختيارية من السياسة الضريبية تصمّم لإعادة توزيع الدخل. 2) يمكن للحكومة من خلال النظام الضريبى أن تعدل توزيع الدخل لورنز الموجود بالأسفل وهو يوضح عدم المساواة في توزيع الدخل. كلما زاد تراجع المنحنى (باتجاه محور س x-axis) زاد عدم المساوة في توزيع الدخل في البلد. أ) لو أن كل الأفراد لديهم دخول متساوية، سيقع منحنى لورنز على الخط 45. توزيع الدخل الفعلى قد يقرب خط الضرائب السابق. ب) مع النظام الضريبى التصاعدى تستطيع الحكومة على أية حال تحريك المنحنى ليقترب من المساواه في توزيع الدخل (كما هو موضح من الخط المتقطع).
3) المثبتات الآلية, هو شكل غير اختيارى من السياسة المالية، هي عناصر في الاقتصاد تدعم الطلب الكلى عندما يكون ضعيفاً (على سبيل المثال في أوقات الكساد) وتخفض الطلب الكلى عندما يكون مرتفعاً (على سبيل المثال فترة توسعية). إنها تخفض حساسية الاقتصاد تجاه التحويلات في الطلب.
أ) أمثلة على المثبتات الآلية تتضمن ضريبة الدخل، تأمينات البطالة، ضريبية أرباح الشركات، تدعيم الأسعار الزراعية. ب) معدل ضريبة الدخل يعد دليلاً على التضخم حتى لا تزيد مديونية الضريبة بمفردها بسبب التضخم وعملية التبويب هذه قد أزالت المثبت الآلى ولكن، بالرغم من أن دافعى الضرائب سيكون لديهم دخل أكبر بعد خصم الضرائب بسبب التبويب، إلا انه نتيجة لذلك التضخم قد يصبح أسوأ.
ح. يمكن تميز الاقتصاد الرأسمالى من خلال ترقيته للمصلحة الشخصية الخاصة، الملكية الخاصة، الاقتصاد الحر، الاختيار الحر، السوق التنافسية، والتدخل الحكومى المحدود. 1) كميات كبيرة من السلع الإنتاجية، تخصيص الإنتاج، المنافسة، والتجارة بين المناطق والأمم، واستعمال المال لتسهيل تبادل السلع هي خصائص أخرى.
ط. في الاقتصاد الرأسمالى، تتخذ القرارات بصفة أولية من جانب القطاع الخاص، الذي يتضمن الشركات وربات البيوت. 1) التصنيف الوظيفى لتوزيع الدخل يتضمن الأجور والمرتبات (أكبر مكون)، الفائدة، الإيجار، الأرباح، التوزيع الشخصى للدخل لربات البيوت.أساس اتجاههم نحو تكوين ثروه 2) حسابات الاستهلاك للاستعمال الأكبر للدخل البيتى، بأكثر من 50% من انفاق المستهلك على الخدمات. الباقى يتم توفيره أو يدفع للضرائب 3) الشركات تعمل على هيئة الملكية الفردية، الشركات والمؤسسات تعدل المؤسسات القوى المهيمنة في الاقتصاد بسبب مسئوليتهم المحدودة وقدرتهم على جمع رأس المال.
4) تحدد الأرباح مزيج الإنتاج. الأرباح (الخسائر) تؤدى إلى زيادة (أنخفاض) الإنتاج لسلع وخدمات معينة. وعلاوة على ذلك، أن المنافسة تؤدى إلى أنخفاض التكاليف من خلال الاستعمال الأفضل للموارد. تميل المنافسة إلى أن تؤدى إلى تقارب غير مقصود للمصلحة الشخصية الخاصة والمصلحة الشخصية العامة ويستمر هذا التأثير الخفى بسبب تحفيز الأرباح، مما يؤدى إلى تخفيض أكثر كفاءة للموارد متناسق مع طلب المجتمع. 5) الأسعار ودخل المستهلكين تحدد توزيع الإنتاج، وتخدم الأسواق لإعادة تخصيص الموراد على شكل إمدادات، تكنولوجيا، وأذواق المستهلكين المتغيرة.
ى. تزود الحكومة أو القطاع العام بعض الخدمات الأساسية الضرورية للرأسمالية، مثل الإطار القانونى للعلاقات الاقتصادية، العرض النقدى، وضع السياسات، حماية المستهلك، والدعاية والمنافسة وعلاوة على ذلك، أن الضرائب والانفاق الحكومى، التحويلات المدفوعة، والتحكم في عرض النقود تؤثر على تخصيص الموارد، توزيع الدخل والمستوى العام للنشاط الاقتصادى، التشغيل، ودرجة التضخم وبالتالى، تستطيع الحكومة أن تحاول تهدئة اضطرابات دورة الأعمال. 1) تزود الحكومة السلع العامة والسلع الشبه عامة، مثل الدفاع الوطني، الطرقات، الحماية البيئية. مثل هذه السلع، تكون غير قابلة للانقسام وبالتالى الأفراد الذي لا يساهمون في تكلفتهم لا يمكن استثنائهم من فوائدهم السلع العامة لن يتم إنتاجها من قبل القطاع الخاص وبالتالى هم يعدون فشل سوقى لأن المنفعة تصل إلى الأفراد من غير ان يدفعوا مقابل لها، وتكون النتيجة Spillover or externality.
4. النمو الاقتصادى هو التغير الخارجى لمنحنى أمكانيات الإنتاج وهي تحدث عندما يزيد الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى في خلال فترة. ويمكن أيضاً تعريفها بالزيادة في الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى للفرد. أ. عوامل العرض الأربعة للنمو الاقتصادى هي كمية وجودة الموارد الطبيعية، كمية جودة الموارد البشرية، عرض أو مخزون السلع الإنتاجية، والتكنولوجيا. ب. الزيادة في الإنتاج والدخل الحقيقى يمكن الوصل إليها ليس فقط بزيادة الموارد المدخلة ولكن أيضاً بتحسين معدل الإنتاج هي نسبة الإنتاج الحقيقى لكل وحدة من المدخلات. معظم النمو في الدخل القومى الحقيقى في الولايات المتّحدة منسوب إلى الزيادة في معدل إنتاج العمل. هذا النمو في الدخل القومي الحقيقي يسمح بأعلى أجور حقيقية وأعلى مستوى معيشة.
د. وعلى المدى القصير لو أفترضنا أن المجتمع على الحدود الخارجية لـ (PPC) (الذي يتضمن العمالة الكاملة والاستخدام الأفضل للموارد وفى صدد التكنولوجيا المتاحة) الطريقة الوحيدة التي تمكنه من أنتاج أكثر من سلعة معينة، هو أن ينتج أقل من سلعة أخرى. على المدى الطويل، يمكن تحويل المنحنى والعوامل التي تسبب مثل هذا التحويل تتضمن 1) زيادة الموارد 2) التقدم التكنولوجى 3) التخصص والتجارة العالمية. عجز التجارة يجعل الأمة تتمتع بمستوى استهلاك أقل من PPC الخاصة بها. وتكون النتيجة أن المواطنين في الخارج سيحصلون على جزء أكبر من دين هذه الأمة والمزيد من أصول الأمة. فائض التجارة لها التأثير العكسى. السلع المنتجة ستفوق السلع المستهلكة وسيكون الإنتاج داخل الـPPC.
‌ه. لو أنتج المجتمع على حدود الـ PPC، وتكون كل الموارد مستخدمة ولا يكون هناك إنتاج إضافى على المدى القصير. وبالتالى، حتى مع زيادة الطلب الكلى، قابلية الإنتاج قد لا تتوفر لتغطى الكمية المطلوبة. لو لم يرتفع العرض، سيرفع المستهلكين أسعار السلع الموجودة. ويحدث تضخم.
و. النمو في الأمم النامية هي قضية حاسمة لأن أقلية فقط من سكان العالم تعيش في الدول الصناعية المتقدمة. الدول النامية معدل دخل الفرد منخفض بسبب بعض العوامل مثل ندرة الموارد الطبيعية، نمو السكان السريع ومعدلات البطالة والبطالة الجزئية الكبيرة وانخفاض إنتاجية العامل الناتج عن الاستثمار الغير كافى في رأس المال البشرى والطبيعى. 1) تواجه الدول النامية صعوبات أيضاً في تكوين رأس المال لأن الحافز على الإدخار منخفض والحافز علىالاستثمار ضعيف، والأموال المتوفرة يفضل تحويلها خارج البلد. وبالإضافة إلي أن الدول النامية تفتقر إلى طبقة رجال الأعمال والبنية التحتية الملائمة (طرقات، سكك حديدية، المدارس، الاتصالات ,الصحة العامة, الخ). [3]
* الاقتصاد الكلي في عصرنا الحاضر
في بداية القرن الواحد والعشرين، أصبح الاقتصاديون يبحثون عن طرق لتطوير وتوسيع الفارق بين الاقتصادين الكلي والجزئي. وأغلب النظريات الحالية حول الاقتصاد الكلي تفترض أنها مجرد تبسيط للواقع وليست حقيقة موازية. أحد العوامل المساعدة على التطور النظريتين كان النمو والابتكار الاقتصادي والمالي في تركيبة الاستثمارات.
هنالك عدّة مدارس للحوار والتناقش الفكري حول هذّين الموضوعين، مفصولة بنزاعات عدّه مما يؤثر على ميثادولجية تصميم وأخذ القرارات الحاسمة فيما يتعلق بالسياسة المالية.
الفروقات
 الاقتصاد الكينزي كان أحد أسباب التسمية هي أن هذا الفكر (الاقتصاد الكلي) تأثر في بدايته بطريقة شديدة بالاقتصادي كينز، وفي فترة الكساد الكبير وركزت النظريات على شرح مستويات البطالة والدورات التجارية. في حين تقلبات الدورة التجارية ينبغي تخفيضه من خلال السياسات الضريبية – fiscal policy (وذلك خلال تجميع الأموال وانفاقها حسب الحالة من قبل الحكومة) والسياسة النقدية. والكينزين الأوائل كانوا ممن يشجعون تطبيق السياسات بشدة وذلك من اجل استقرار سياسة الاقتصاد الرأسمالي. في حين ان بعض الكينزين دعوا إلى استخدام سياسات الدخل (income polices)
 الاقتصاد التقليدي الحديث (neoclassical) لعقود كان هناك انقسام بين الكينزية والنظرية الكلاسكية الاقتصادية، في حين ان الكينزية كانت تهتم بدراسة الاقتصاد الكلي والكلاسيكية بالجزئي. هذا الأنقسام تم لحمه في اواخر الثمانينات. وفي الوقت الحالي النماذج التي استخدمها كينز تعتبر عتيقة الطراز الآن، فإستنتجت نظريات جديدة ذات منطقية وثبات وذلك كله بعلاقة مع الاقتصاد الجزئي. الإختلاف الجوهري اليوم في النظرية الثانية للاقتصاد الجزئي هو تركيز أكثر على السياسات المالية مثل نسب الفائدة ومجموع النقد المتداول. فنظرية الاقتصاد الكلي اليوم دمجت ىربيف
سياسات الاقتصاد الكلى
في محاولة لتفادي الصدمات الاقتصادية الرئيسية، مثل الكساد الكبير، الحكومات اليوم تحاول من خلال اجراء تعديلات في السياسة العامة التي تأمل ان تنجح في تحقيق استقرار الاقتصاد ونموه. فالحكومات تعتقد ان نجاح هذه التعديلات ضرورية للمحافظة على ثبات واستقرار الاقتصاديات. هذه الإدارة الاقتصادية تتحقق من خلال نوعين من السياسات.
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

جميع محاضرات اقتصادي كلي

إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

مفهوم التوازن الاقتصادي Economic Balance

التوازن الاقتصادي
التوازن الاقتصادي Economic Balance في الأصل هو تطبيق لمفهوم فيزيائي على الظاهرات الاقتصادية. فهو وصف لحالة تعادلية تتكافأ فيها قوى متضادة تقوم بينها علاقات سببية، فإذا ما تغيرت إحدى القوى زيادةً أو نقصاناً تأثر غيرها تلقائياً أو عمداً تأثراً بعلاقة السببية أو تأثيراً فيها حتى تصل إلى حالة التوازن السابقة أو تبتعد عنها.
والتوازن في اقتصاد ما، هو الوضع الذي يتيح فيه تناسب المكونات الإجمالية تحقيق التصحيح الملائم للتدفقات، وثباتاً في الأسعار تشغيلاً للآلية الاقتصادية. إنه الحالة الاقتصادية والمالية التي تتفاعل فيها قوى جزئية أو كلية أو كلها معاً، إذا ما توافرت شروط وظروف محددة، ويمكن أن يؤدي عدم استمرار أحد هذه الشروط أو نقصها أو زيادتها، مع ثبات غيرها، إلى خلل من خلال العلاقات أو التأثيرات المترابطة بين الوحدات الاقتصادية في الاقتصاد القومي، وقد يطول أجل هذا الخلل أو يقصر إلى أن تحدث أو تستحدث عوامل مضادة تعمل في عكس الاتجاه المخل فيعود التوازن الاقتصادي إلى سيرته الأولى.
من الصعب وضع تعريف شامل ودقيق لتعبير «التوازن». فالتوازن «نسبي»، أي إنه يُعرَّف بالاستناد إلى وضع سابق وظرف دولي معين. وهو «إجمالي» لأن المقصود بالتوازن توازن الاقتصاد بصفته كلاً متضمناً مستوى من الملاءمة بين مجموع القطاعات، لاسيما الاجتماعية منها. ولهذه الأسباب فهو تعبير «معقد» لأنه يرتبط بتحقيق كثير من التوازنات الرئيسة التي تسهم في الحفاظ على التوازن الكلي. ويُشار عادة إلى أن التوازن ليس بالمساواة أو بالمعادلة الرياضية لمكون أو لعدد من المكونات الإجمالية. فمثل هذه المساواة أو المعادلة لا يمكن لها أن تتحقق إطلاقاً في جهاز حي كالاقتصاد. فالتوازن يمكن أن يعد انسجاماً بين القيم والقوى الاقتصادية (أو انعدام عدم التناسب بينها) كأن يقوم الكيان الاقتصادي ـ الاجتماعي بأكمله بالعمل على تلبية الحاجات المعقولة لأعضائه وأن يكون مستعداً لمواجهة الأزمات.
وما من شك أن التوازن هو أحد المفهومات الأكثر عرضة للجدل في العلم الاقتصادي، وهذا يعود إلى كون كل وضع اقتصادي متوازناً ببعض المعايير وغير متوازن بمعايير أخرى. فالأمر يتوقف على الزاوية المنتقاة من المحلل الاقتصادي. فتوازن الاستخدام غير الكامل لدى جون مينارد كينز John Maynard Keynes مثلاً يتناول وضعاً تتحقق فيه مساواة بين العرض والطلب للسلع النهائية مع الاستمرار في وجود فائض في العرض في سوق العمل (البطالة)، كذلك فإن حالة التضخم مع التوازن هي الحالة التي ينعكس فيها تعادل العرض والطلب الإجمالي ليس بثبات الأسعار بل بارتفاعها (الضغوط التضخمية التي تظهر في بعض القطاعات تتجاوز الضغوط الانكماشية في القطاعات الأخرى).
ويمكن تعريف التوازن في الاقتصاد من خلال ثلاثة معانٍ:
- التوازن بوصفه حالة موازنة قوى. وهو المفهوم التقليدي وفي الغالب هو المفهوم (السكوني) للتوازن (المساواة بين العرض والطلب في سوق ما، المساواة بين الاستثمار والادخار وغير ذلك).
- التوازن بوصفه حالة استراحة لنظام أو لجزء من نظام خاضع تبعاً لذلك لوضع استقرار. فمن هذه الزاوية إن كل عدم توازن في سوق ما -أي كل وضع يتحقق فيه فائض في عرض أو طلب بصورة مستمرة- هو وضع توازن إذا ما استمر في الزمن.
- التوازن بوصفه حالة تتحقق فيها التوقعات كاملة. إن التوازن، في هذه الحالة، هو الوضع الذي تتحقق فيه، بصورة تامة، التوقعات التي تتناول المتغيرات الاقتصادية الأساسية. هذا التوجه نجده في الأصل في النظرية النقدية لدى لينداهل Lindahl، وفي تحليل النمو المتوازن لدى هارود Harrod.
المنظور التاريخي
يُعد آدم سميث[ر] Adam Smith ت(1776) أوَّل من بحث في التوازن الاقتصادي إذ كان الهدف من كتابه «ثروة الأمم» تحليل التوازن الاقتصادي العام. وكان يغلب على النظرية الاقتصادية التقليدية إيمان بالتوازن التلقائي الساكن القائم على آلية أتوماتيكية لتحركات الأسعار والأجور بمرونة تامة. وقد جاءت فكرة التوازن الساكن إلى الفكر الاقتصادي منذ قرنين من الزمن لتطبع، منذ ذلك الحين، مختلف المفهومات المتعلقة بالعلوم الاقتصادية. ويمكن إرجاع ذلك إلى ما كان يغلب على النظريات الاقتصادية التقليدية من طابع «السكون والاستقرار» ومن «التلقائية والحتمية» ومن «تجربة الظواهر الاقتصادية وعزلها بعضها عن بعض في محاولة الكشف عن العوامل والفرضيات التي تعمل على التوازن الساكن». ولكن سرعان ما أثبتت أحداث التجربة التاريخية بُعد هذا التطور النظري عن الواقع الفعلي. فقد تعرضت اقتصاديات الدول الصناعية، منذ نهاية القرن الثامن عشر، إلى تقلبات واختلال في التوازن أصر اتباع المدرسة التقليدية بادىء الأمر على النظر إليه على أنه اختلال آني مؤقت. ولكن النتائج الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن هذا الاختلال من جهة، وردود الفعل المثارة على الحرية الاقتصادية من جهة ثانية دفعت بعض الاقتصاديين التقليديين المحدثين إلى استقراء الأحداث وبناء نظرية علمية للتوازن العام. فقد توصلت المدرسة الهامشية (مدرسة لوزان) مع ليون والراس Léon Walras ت(1834-1910) وتلميذه فلفريدو باريتو[ر]Vilfredo Pareto ت(1848-1923) إلى صياغة نموذج رياضي للتوازن العام يقوم على التوفيق بين مفهومين: مفهوم العلاقات المتبادلة لمختلف الظاهرات في نظام اقتصادي معين، ومفهوم التوازن العام لهذا النظام. وقد انطلقا من المبدأ القائل «بأن القيم الاقتصادية تتحدد بصورة متبادلة لأن هناك تبعية متبادلة عامة بين أسواق المنتجات وأسواق الخدمات المنتجة». وقد أقام هذان الاقتصاديان بالاستناد إلى ظاهرة التبعية المتبادلة هذه فكرة التوازن الساكن، إذ «تكافىء بعض القوى بصورة آلية التجاوزات وتحاول إعادة الوضع السابق». ويظهر «والراس» مثل هذا التوازن بوساطة مخطط اقتصادي مهد باستعماله لاستعمال جداول التبادل بين القطاعات المستخدمة من كثير من الدول اليوم. ويفترض هذا المخطط المقدم من «والرس» و«باريتو» التطبيق الكامل لقواعد المنافسةالتامة. يضاف إلى أنهما لا يأخذان العامل النقدي بالحسبان لأن النقد في نظر هذين الاقتصاديين ومن سبقهما من المدرسة التقليدية هو قطاع ثانوي يستحسن استبعاده عن التحليل النظري.
وبعد أن غلبت نظرية التوازن العام في التحليل الاقتصادي طوال عشرات السنين، بدأت تتعرض منذ المرحلة التي سبقت الحرب العالمية الثانية إلى انتقادات حادة انصبت بوجه خاص على مخالفة النظرية للواقع الفعلي، ثم لم يعد من خلاف حول هذا الموضوع في تلك المرحلة بعد أن أجمع معظم الباحثين على ضرورة إحلال فكرة التوازن الحركي المتجدد محل فكرة التوازن الساكن المستقر. ولم تقتصر الطعون الناقدة على تناول مفهوم التوازن ذاته بوصفه مفهوماً نظرياً مخالفاً للواقع الفعلي فحسب بل امتدت الانتقادات إلى المنطق الداخلي الذي تقوم عليه النظرية. وكان من النتائج الإيجابية لهذه الانتقادات إسراع أتباع نظرية التوازن إلى بناء نظرية التوازن العام الديناميكي بإدخال متحول «الزمن» في معادلات التوازن.
جدد جون مينارد كينزJohn Maynard Keynes ت(1883-1946) نظرية التوازن بأن وضع في صلب تفكيره العمالة الكاملة التي لم تستأثر باهتمام «والراس» و«باريتو» اللذين كانا يعتقدان أن للأجر دور المنظم في سوق العمل (فعندما تزداد القوى العاملة يتيح انخفاض الأجور الاسمي الحفاظ على العمالة الكاملة). ومن جهة أخرى فقد خص التحليل الكينزي الزمن بالأهمية وعدّه أحد العناصر المجهولة من الاقتصاديين التقليديين الجدد، وفي رأي كينز أن أصحاب المشروعات يقومون بالاستثمار استناداً إلى توقعاتهم لحجم الطلب في المستقبل فهو يدرس تصرف الوحدات الاقتصادية طوال تلك المدة، وليس في وقت محدد، كما تكمن أهمية هذه الطريقة في إيجاد الحالات التي يظهر فيها تأثير هذا العامل في السياسات الاقتصادية.
إن كينز برفضه فكرة «التوازن التلقائي» يقبل بإقامة توازن نهائي، إذ تطرأ تعديلات جذرية على العلاقات بين الادخار والاستثمار. وبرفضه فكرة «الادخار المسبق الضروري لانطلاق الاستثمار» يؤكد بالفعل وجود التوازن اللاحق للاستثمار والادخار. ولم يعد يتوقف التوازن في هذا المنظار على تصحيح الأسعار إنما على تبدلات الدخل. فإن جميع التوازنات ممكنة (السَّيِّء منها والجيد) في نظر كينز والتوازن المنشود هو ذلك الذي يؤدي إلى العمالة الكاملة التي يمكن التوصل إليها بوساطة مستوى مرتفع للاستثمار الذي يتحدد بموجبه الناتج القومي والادخار.
ثم ألحق بمفهوم التوازن منذ نهاية الحرب العالمية الثانية إضافات ملموسة لقيت استحساناً في السياسات الاقتصادية لدول أوربة الغربية، فقد ضمن تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية تحقيق حجم كاف من الاستثمار. وأضاف الذين استكملوا أعمال كينز ولاسيما الاقتصادي بول سامويلسون
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

تعريف السعر وسياسة الاسعار

سياسة الأسعار

يعرف علم الاقتصاد السعر بأنه التعبير النقدي لقيمة السلع أو البضائع وبالتالي كلما ارتفعت قيمة السلعة ارتفع سعرها والعكس صحيح. وترد عند تطبيق ذلك أسئلة كثيرة منها على سبيل المثال: هل الأساس الذي يبنى عليه السعر يجب أن يكون القيمة الفردية أم القيمة الاجتماعية؟ ولماذا تبيع بعض البلدان منتجاتها في السوق الدولية بأقل من تكلفتها المحلية؟ ولماذا تجلب بعض الأسعار دخلاً عالياً في حين تجلب الأخرى دخلاً منخفضاً وأحياناً تجلب الخسارة؟ وهناك أسئلة أخرى كثيرة. فعلم الاقتصاد يقدم الأجوبة عن هذه وغيرها من الأسئلة، وتسمى مجموعة المبادىء والأسس التي تلقي الضوء على هذه الموضوعات وما يتعلق منها بتشكل الأسعارformation of pricesوأسباب ارتفاعها وانخفاضها بنظرية الأسعار theory of prices أو سياسة الأسعار policy of prices. ويفرق علم الاقتصاد الحديث بين سياسة الأسعار في اقتصاد السوق، إذ تغلب على السوق شروط العرض والطلب ويفعل قانونهما مفعوله كاملاً وتبقى الأسعار بحالة من التغير المستمر وفق شروط العرض والطلب، وسياسة تشكل الأسعار في الاقتصاد المخطط إذ يعد تشكل الأسعار عملية اقتصادية مخططة وواعية تقوم بها الأجهزة التخطيطية المركزية والمحلية المنتشرة في القطاعات الاقتصادية والمؤسسات والوزارات وغيرها، والأسعار هنا تتصف بالاستقرار والثبات مدداً طويلة.
إن المؤشرات السعرية في النظامين كليهما تضع الأساس لمراقبة النشاط الاقتصادي والمالي للمؤسسة، ولرسم السياسة الاقتصادية للدولة، فهي أداة توجيه فعالة للاقتصاد.
وعملية تشكل الأسعار تحكمها قوانين اقتصادية محددة في الزمان والمكان وطبيعة النظام: كقانون العرض والطلب الذي يحدد العلاقة في السوق بين السعر واستعداد المشترين والبائعين لتبادل كميات معينة من سلعة ما بسعر معين، وقانون القيمة الذي يعكس العلاقات بين مقادير العمل الاجتماعي المتمثل في السلع وما يقابلها من نسب التبادل، وقانون متوسط معدل الربح الذي يعبر عن العلاقات القائمة بين معدلات الأرباح التي يحققها الأفراد في ظل المنافسة الحرة. وتقوم هذه القوانين على أساس التجريد العلمي، كما يرى الاقتصادي البولوني أوسكار لانجه، الذي ينطلق من استبعاد العلاقات الطارئة غير الجوهرية في أحوال معينة عن العلاقات ما بين عناصر العملية الاقتصادية والواقعية. فمثلاً تعد القيمةُ الأساسَ الموضوعي والعلمي للسعر، ويعد السعر تعبيراً نقدياً عن القيمة. ولكن قد تقع بعض الانحرافات التي يكون مصدرها في اقتصاد السوق طبيعة السوق ذاتها وقانون العرض والطلب الذي يحكمها. أما في الاقتصاد المخطط، الذي تسيطر به الدولة على الكميات والنسب الاقتصادية الأساسية والإنتاج الاجتماعي عن طريق الخطة، فتحدث الانحرافات بموجب سياسة واعية تتبعها الدولة وليس باجراءات عفوية، ولذلك يفعل قانون القيمة فعله كما يبدو في انحراف الأسعار عن القيم.
القيمة والسعر
يلاحظ علماء الاقتصاد أن قيم البضائع الاقتصادية تختلف ما بين الشخص الذي يستخدمها والشخص الذي يبيعها، ويسمون الأولى القيمة الاستعمالية، والأخرى القيمةالتبادلية. ومع أن القيمة التبادلية تعتمد أساساً على القيمة الاستعمالية، فإن العلاقة بين القيمتين صعبة التحديد. فالماء ذو قيمة استعمالية كبيرة ومن دونه تنتهي الحياة، ومع ذلك فقيمته التبادلية لاتوازن مع قيمة الألماس مع أن الأخير يستعمل للزينة. وقد حاول الاقتصادي آدم سميث[ر] أن يجيب عن هذا الموضوع بنظرية تكلفة الإنتاج التي تحدد قيمة البضاعة التبادلية بتكاليف إنتاجها، فتكلفة إنتاج الألماس من وجهة نظره أكبر من تكلفة استخراج الماء فضلاً عن ندرته لذلك فإن قيمة الألماس التبادلية أكبر من قيمة الماء التبادلية.
وتحاول المدرسة الاقتصادية النمسوية أن تبني قيمة البضاعة التبادلية لا على أساس تكاليف الإنتاج وإنما على أساس المنفعة الهامشية، أي المنفعة الإضافية التي يحوزها المشتري. وعلى ذلك فإنه، وفقاً لهذه النظرية، ليس لتكاليف الإنتاج دور في عملية تحديد القيمة التبادلية للسلعة وإنما المنفعة التي يحصل عليها المستهلك تبعاً لمدى وفرة هذه السلعة.
ويرى أنصار نظرية العرض والطلب أن أصحاب نظرية القيمة المستندة إلى تكاليف الإنتاج وأصحاب نظرية القيمة المستندة إلى المنفعة الهامشية مصيبون في رأيهم، وأنه يمكن جمع هاتين النظريتين في نظرية جديدة تبني القيمة على تكاليف الإنتاج والمنفعة معاً. فالمنفعة تتحكم في الطلب، وتكاليف الإنتاج تتحكم في العرض، وبناء على ذلك فإن القيمة التي تتحدد بتكاليف الإنتاج والمنفعة تتحدد بعاملي العرض والطلب. وهكذا فإن القيمة التبادلية لأي بضاعة هي قوتها الشرائية معبراً عنها بمجموعة البضائع الأخرى التي يمكن حيازتها في مقابل المبادلة بها. والسعر هو القيمة التبادلية معبراً عنها بعدد من الوحدات النقدية. فسعر البضاعة أو الخدمة هو عدد الوحدات النقدية التي يمكن حيازتها مقابل مبادلة تلك البضاعة أو الخدمة بها.
والقيمة يمكن أن يعبر عنها بأي بضاعة أو خدمة، أما السعر فيعبر عنه دائماً بعدد الوحدات النقدية. والقيمة تستخدم للتعبير عن أي كمية من البضائع أو الخدمات، في حين لا يستخدم السعر إلا للتعبير عن قيمة وحدة البضاعة الممكن تبادلها. ومع وجود علاقة بين السعر والقيمة، فليس السعر بالضرورة انعكاساً للقيمة مهما يكن الأساس الذي حسبت عليه القيمة لأن السعر قد ينحرف عن القيمة ارتفاعاً أو انخفاضاً وفقاً للعلاقة بين العرض والطلب.
وظيفة الأسعار
يقوم السعر في الأنظمة الاقتصادية المختلفة بثلاث وظائف مهمة. الأولى هي الوظيفة التوزيعية: فالبضائع في الاقتصاد الوطني تتم حيازتها من قبل المواطنين وفقاً لنظام الأسعار، أي إن توزيعها على المواطنين إنما يتم عن طريق السعر الذي يقوم المواطن بدفعه لحيازة البضاعة المرغوب فيها، والوسيلة البديلة للسعر في عملية التوزيع هي التقنين والتوزيع وفق أسس أخرى معتمدة. والثانية هي وظيفة الاختيار الحر لأنواع البضائع التي يمكن أن يحصل عليها المستهلك وفقاً لذوقه ودخله. أما الثالثة فهي الوظيفة التوجيهية للإنتاج، فالأسعار يمكن أن توجه المنتج كما توجه المستهلك. فالمنتج الذي يرى أسعار بضاعة ما ترتفع يوجه جهوده لزيادة إنتاجها لجني المزيد من الأرباح لأن زيادة السعر ترتبط بزيادة الطلب وقلة العرض وبالتالي فإنه يوجه المنتج إلى الفروع الإنتاجية التي تحتاج إلى المزيد من الإنتاج.
قانون الطلب والسعر
إن العلاقة القائمة بين التغيرات في الأسعار والتغيرات في الكميات المطلوبة من حيث زيادة الطلب عند انخفاض السعر، وانخفاض الطلب عند زيادة السعر، تسمى قانون الطلب[ر. العرض والطلب]. ومن الممكن تفسير هذا القانون بالعلاقة القائمة بين ارتفاع سعر مادة معينة كالرز مثلاً، وزيادة إقبال الناس على شراء مادة بديلة تحل محله كالبرغل. فعندما يرتفع سعر الرز يقلل أكثر الناس من شرائه ويقبلون على شراء البرغل بدلاً من الرز.
ومن المفيد الإشارة هنا إلى أن سير آلية قانون الطلب تتوقف على وجود شروط في السوق كتعدد البائعين والمشترين الأمر الذي يمنع تحكم البائع أو المشتري في عملية البيع أو الشراء.
السوق
في أثناء الحديث عن الطلب تبين أنه لابد من وجود سوق معينة يظهر فيها الطلب ويتفاعل مع العرض. والسوق بهذا المعنى هي المكان الذي يلتقي فيه العارضون بالطالبين، أي يلتقي البائعون بالمشترين، سواء أكان ذلك لقاءً مباشراً أو عن طريق وسيلة من وسائل الاتصال. وعلى ذلك فيمكن للسوق أن تكون محلية أو وطنية أو إقليمية أو دولية.
العلاقة بين الطلب والسعر والدخل

إن الدخل بحد ذاته مجموعة من الأسعار، فهو، بمعنى آخر، انعكاس للقوة الشرائية أي مصدر الطلب، والسعر الذي يوجه عليه الضوء هو سعر السلع والخدمات المطلوبة.
الطلب والسعر والمرونة: إذا افترض أن المداخيل والأسعار ثابتة لا تتغير في مدة زمنية معينة وأن سعر السلعة قد ارتفع وحده، فستكون النتيجة الأساسية لذلك هي انخفاض في طلب تلك السلعة، لأن الناس سيتوجهون إلى شراء سلع أخرى بديلة. أذ إن العلاقة بين الطلب والسعر هي علاقة عكسية أي إن زيادة السعر تؤدي في الحالة العادية إلى انخفاض الطلب. وهذه العلاقة تطابق منطق المستهلك الذي يبحث دائماً عن الوصول إلى أكبر قيمة فيالمنفعة.
ولما كان الطلب على السلعة يتغير بتغير السعر فإن حدة هذا التغير تختلف باختلاف السلع. فهناك سلع ينخفض طلبها قليلاً ولو كان ارتفاع سعرها كبيراً. وقد أشار الاقتصاديون إلى العلاقة بين تغير السعر من جهة وتغيّر الطلب من جهة أخرى بالمرونة أي مرونة الطلب إزاء السعر وتمثل «قابلية جواب» الطلب على تقلبات السعر وتساوي من الناحية الرياضية معدل نسبة تغير الطلب
∆ط/ط إلى نسبة تغير السعر ∆س/س ويلاحظ أن قيمة مرونة الطلب إزاء السعر تكون سالبة في غالب الأحيان وهذا شيء طبيعي لأن تغيّر السعر وتغيّر الطلب يتجهان اتجاهين متعاكسين. ولكن الاقتصاديين اعتادوا عدم الاهتمام بعلاقة المرونة، فهم لا يأخذون بالحسبان إلا القيمة المجردة للمرونة، فإذا انخفض السعر بنسبة 1% وتزايد الطلببنسبة 1% تكون مرونة الطلب تساوي الواحد. وتعد مرونة الطلب إزاء السعر من المقاييس الأساسية في تحديد برامج الإنتاج.
الطلب والدخل: إن العلاقة بين الطلب والدخل هي علاقة طردية لأن الطلب يرتفع دائماً كلما ارتفع الدخل مع استثناء الطلب على السلع الغذائية (قانون انجل).
أما فيما يتصل بمرونة الطلب إزاء الدخل، فتكون موجبة إلا في حالات استثنائية، وتستعمل المرونة مقياساً لمدى ضرورة المواد للمستهلك. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مرونة الطلب في ضوء الدخل تزيد على الواحد فيما يتصل بالمواد والسلع غير الضرورية. وتختلف أيضاً قيمتها باختلاف مستوى المعيشة: فمرونة طلب المواد الغذائية في ضوء الدخل تكون منخفضة في البلدان المتقدمة ومرتفعة في البلدان المتخلفة. ومن هنا تبرز أهمية العلاقة الوثيقة بين الطلب من جهة والسعر والدخل من جهة أخرى، وأهمية الدور الذي يقوم به الطلب في تحديد الأسعار إضافة إلى دور العرض.
العرض والسعر: العرض هو العنصر الثاني المؤثر في عملية تحديد الأسعار، وهو يتعلق باختيار المنتج. والعرض فيما يتصل بسلعة ما هو المقدار الذي يمكن بيعه منها في السوق بسعر معين. ويتحدد العرض بتأثير عاملين: أحدهما داخلي يتعلق بسير العمل في المؤسسة وهو عامل التكاليف [ر. التكاليف (نظرية ـ)]. والثاني خارجي يتحدد في السوق وهو عامل السعر.
تكاليف الإنتاج: تتكون من مجموع النفقات التي ينفقها المنتج في أثناء قيامه بعملية الإنتاج وهناك تكاليف ثابتة وأخرى متغيرة، فالأولى إجبارية لا ترتبط بكمية الإنتاج مثل نفقات التأمين والبناء والتجهيز والخدمات الإدارية والعادية وغيرها، والثانية تتزايد بتزايد الإنتاج مثل نفقات الأجور والمواد الأولية والطاقة، ويمكن أيضاً تقسيم التكاليف إلى كلية ومتوسطة وحدية.
التكاليف الكلية = التكاليف الثابتة + التكاليف المتغيرة.
التكاليف المتوسطة = مجموع التكاليف
عدد الوحدات المنتجة
والتكاليف الحدية هي النفقات الإضافية اللازمة لإنتاج وحدة إضافية، وهي بطبيعة الحال لا تشتمل إلا على التكاليف المتغيرة لأنها هي التي تتزايد عند ارتفاع الإنتاج وتؤثر في الكمية المعروضة من السلعة.

العرض والسعر: هناك علاقة طردية بين السعر والعرض، بمعنى أن حركة العرض تأخذ اتجاه حركة السعر نفسه فإذا ما ارتفع السعر ارتفع العرض.
وهناك مرونة العرض إزاء السعر، وهي مرونة موجبة دائماً وتبين مدى استجابة العرض لتقلبات الأسعار، ولها أيضاً، كما لمرونة الطلب، خمس حالات: العرض المرن (م<1) والعرض غير المرن (م >1) والمرونة الثابتة (م=1) والعرض المرن إطلاقاً (م= )، العرض غير المرن مطلقاً (م=0).
فمرونة العرض إزاء السعر، تبين مدى قدرة المنتجين على التكيف مع تغيرات السعر.


إن معرفة تأثير العرض والطلب في السعر، تكشف مدى تأثير هذين العاملين في مختلف الأسواق، فالعارض المحتكر للسوق لا يتخذ المواقف نفسها التي يتخذها العارض المنافس أو المزاحم، لذلك يجب التفريق بين أنواع الأسواق وإظهار تأثير كل نوع منها في تحديد السعر.
الأسعار بين المنافسة والاحتكار
ميز الاقتصاديون بين وضعين للأسواق: وضع المنافسة التامة ووضع الاحتكار التام.
المنافسة التامة: حدد الاقتصاديون وضع المنافسة التامة بوجود خمسة شروط أساسية هي: التكافؤ في السوق وعلنية السوق وحرية الدخول إلى السوق وتجانس المنتجات وحرية انتقال عوامل الإنتاج. وتضمن هذه الشروط وضع المنافسة التامة وتكون النتيجة الأساسية لذلك أن السعر في السوق يتأثر بأي مؤسسة من المؤسسات الموجودة ولكنه يتحدد انطلاقاً من المفعول الجماعي لتصرفات كل المؤسسات. فطلب سلعة معينة في السوق يساوي مجموع طلبات المشترين لها، وعرض سلعة معينة فيالسوق يساوي أيضاً مجموع عروض البائعين لها، وبذلك يكون تقاطع منحنى الطلب الإجمالي بمنحنى العرض الإجمالي من سلعة ما محدداً لسعر المادة والحجم المبادل منها:

وهذا السعر هو الوحيد في السوق وهو سعر التوازن الذي يتعادل فيه الطلب والعرض ويبقى على المؤسسات أن تتكيف مع هذا السعر الذي يتحدد في السوق وليس العكس.
الاحتكار التام: يتمثل هذا الوضع في وجود عارض واحد لسلعة معينة تجاه مجموعة من الطالبين، ويتكيف هذا العارض بتحديد السعر الذي يشاء ولكن ضمن حدود إمكان التعويض عن السلعة وأخذ القوة الشرائية للمستهلكين بالحسبان. فالعارض المحتكر قادر على تحديد السعر الذي يريده، لكنه لا يستطيع تحديد طلب المستهلكين على سلعته. فهؤلاء هم الذين يكيفون الطلب بمقدار السعر المحدد وفقاً لقدرتهم الشرائية ولمرونة طلب السلعة في ضوء السعر. وقد يحدد المحتكر كمية العرض من سلعته ولكنه سيترك في هذه الحالة للمستهلكين تحديد السعر الذي يطابق قيمة الطلب.
وهناك نوع آخر من الاحتكار التام هو احتكار المشتري ومثال ذلك أن تقوم شركة حكومية وحدها، في دولة ما، بشراء أنواع معينة من الخضار والفواكه من الفلاحين.
وعند تحديد السعر في وضع الاحتكار التام يأخذ المنتج بالحسبان أربعة متغيرات هي: التكلفة المتوسطة والتكلفة الحدية والدخل المتوسط والزيادة المتوقعة في الدخل. ويتحدد السعر بموجبها في النقطة التي تطابق الإنتاج على منحنى الطلب أو الدخل المتوسط.
ويبدو من هذا التلخيص للنظرية التقليدية للأسعار أنها نظرية لا تنسجم مع واقع الأسواق الحديثة، فلا المنافسة التامة ولا الاحتكار التام يعبران عن الحالات التي يمر بها هذا العصر.
وانطلاقاً من ذلك سعى الاقتصاديون المعاصرون إلى وضع نظريات جديدة للأسعار تنسجم مع واقع الأسواق المعاصرة المركبة من وحدات كبيرة الحجم، وتعدد القوانين، وهيمنة الدعاية على الاختيارات، وتنوع أشكال الإنتاج، مع هذا فإن هذه الأسواق لم تفقد مكونات المنافسة بين المنتجين.
المنافسة الاحتكارية: وهي مزيج من المنافسة التامة والاحتكار التام، يحاول المنتجون عن طريقها الضغط على المستهلك وكبح تحوله عن منتجاتهم إلى منتجات غيرهم، مستخدمين في سبيل ذلك وسائل كثيرة منها اختراع أنواع جديدة من السلع، أو تغيير أسلوب عرضها، وكذلك وسائل الدعاية والترغيب، فللدعاية أثر كبير في تغيير أوضاع الأسواق، وتأثير في شروط تحديد الأسعار.
احتكار القلة: يتمثل هذا النوع من الاحتكار في وجود عدد قليل من المنتجين في السوق، ويمكن أن يعد أقصى حد لاحتكار القلة وجود بائعَيْن في السوق يتقاسمان طلب المشترين، وذلك هو وضع الاحتكار الثنائي، وإن محددات احتكار القلة هي محددات الاحتكار الثنائي نفسه إذ يؤثر كل منتج في اختيارات المنتج الآخر. وتتخذ العلاقة غالباً بين المنتجين أحد السبيلين التاليين:
أولهما الصراع المستمر بين الوحدات المتنافسة المتمثل في إقبال كل وحدة على تخفيض السعر، ويؤدي هذا الصراع إلى زوال الضعفاء وبقاء المنتج الأقوى اقتصادياً، وثانيهما التعايش بين المنتجين والاتفاق فيما بينهم حول الاختيارات. وربما أخذ هذا التعايش صيغة اتفاقات بين المؤسسات تؤدي إلى ظهور «الكارتلات» أو صيغة اتفاق ضمني، تنقاد بموجبه المؤسسات الأضعف إلى المؤسسات الأقوى. وفي كلتا الحالتين يتحدد السعر في السوق الاحتكارية بحسب معطيات المؤسسات الأقوى.
الاحتكار المزدوج: ويقصد به وجود بائع واحد ومشتر واحد، وهنا يحاول كل من العارض والطالب فرض شروطه على الآخر. فالأول يريد أن يبيع بأعلى سعر ممكن، والثاني يريد أن يشتري بأقل سعر ممكن، وفي النتيجة يحسم الصراع لمصلحة أحدهما تحت تأثير عدة عوامل أهمها:
ـ القوة الاقتصادية لكل من الطرفين، وتتجلى هذه القوة في المركز المالي، وحجم رأس المال، ونوعية التجهيزات، ومدى أهمية المخزونات الاحتياطية.
ـ الصراع النفسي بين الطرفين وقدرة كل منهما على تسهيل أعماله والقدرة على استغلال الفرص المتاحة.
إن تحديد الأسعار اليوم لايتعلق فقط بمجرد وجود عاملي العرض والطلب بقدر مايتعلق أيضاً باستراتيجية الأسعار، أي بالسياسة السعرية التي تنتهجها الشركات أو الدولة.
ويُعد تدخل الدولة من العوامل الأساسية لتحديد الأسعار في الاقتصاد الحديث. فالأسعار اليوم تخضع، إضافة إلى العوامل التي ذكرت، لاستراتيجية القوى الاجتماعية والاقتصادية التي تكون الدولة إحدى دعائمها الأساسية.
ويختلف تدخل الدولة باختلاف النظم الاقتصادية، أي إن معالم هذا التدخل وشروطه وبواعثه لا تأخذ الشكل نفسه في النظام الاقتصادي الحر (الرأسمالي) والنظام الاقتصادي المخطط (الاشتراكي).
فالدولة في النظام الاقتصادي الحر لا تتدخل إلا في تحديد أسعار المواد والسلع الزراعية الأساسية وفي تحديد أسعار المواد والخدمات المنتجة من قطاع الدولة (القطاع العام)، وفي مراقبة الأسعار وتوجيهها بصورة عامة، مستخدمة بعض المؤثرات في العرض والطلب على حد سواء. وتقوم الدولة بالتأثير في عامل العرض عن طريق سياسة التخزين وسياسة التجارة الخارجية وسياسة القروض وسياسة الضرائب وسياسة اليد العاملة. وتقوم بالتأثير في عامل الطلب عن طريق سياسة المداخيل وسياسة الاستهلاك.
السياسة السعرية
السياسة السعرية في جوهرها هي الإجراءات والتدابير التي تتخذها الدولة في مجال الأسعار بهدف حل بعض المسائل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمرحلة المعنية من التطور الاقتصادي والاجتماعي. وعن طريق السياسة السعرية تقوم الدولة بالتأثير في الفروق الطبقية والاجتماعية بين مختلف فئات السكان وفي مسارات التنمية الزراعية والتنمية الصناعية، وفي نسب توزيع الدخل القومي، وفي علاقة السعر بالقيمة بحسب متطلبات المرحلة الراهنة من التطور الاقتصادي. كذلك تقوم الدولة، عن طريق السياسة السعرية، بإعداد نظام الأسعار المناسب، ووضع أساليب تحديد القيمة والحد من انحراف الأسعار عن القيم، وتوجيه عملية التداول النقدي في المجتمع، وتنظيم إجراءات المستوى المعيشي للسكان عن طريق تخفيض الأسعار أو رفع الأجور، والتأثير في الطلب عن طريق توجيهه لبعض السلع أو كبحه عن بعضها الآخر بحسب متطلبات السياسة الاقتصادية للدولة، والتأثير في البنى والهياكل الإنتاجية، إذ تشجع الدولة بعض فروع الإنتاج وتعوّق بعضها الآخر.
الأسعار في النظام الاقتصادي المخطط: ليس للسعر في النظم الاشتراكية الأثر نفسه الموجود في النظم الرأسمالية فلا يقوم مقام الحكم في الخيارات الاقتصادية بل على عكس ذلك ينتج السعر عن القرارات الأساسية للتخطيط الناجمة عن النهج العام للدولة الاشتراكية: فالسعر ليس هنا سعراً لسوق حرة لسببين: أولهما أن المنتج لا يقصد الوصول إلى أكبر قدر من الأرباح، والثاني أن المستهلك لا يؤثر في السوق عن طريق الطلب، لذا لا يكون السعر مرشداً لمستوى ندرة السلعة. ولكن هذا لا يعني أن السعريفقد وظائفه لأن الدولة تأخذ بالحسبان العنصر التقني للسعر وهو عنصر التكاليف. فالتخطيط المركزي يحدد، من جهة، مقادير الإنتاج لكل السلع ويحدد، من جهة ثانية، مقادير السلع الموزعة على الوحدات الاقتصادية بقصد استهلاكها أو استثمارها.
ولما كانت النقود مقياساً لقيمة المبادلة وكانت الأسعار تعبيراً عن القيمة أصبح من الطبيعي على الدولة أن تحدد الأسعار. فالأسعار التي تحددها الدولة تأخذ بالحساب هدفين أساسيين هما: بلوغ أكبر حد ممكن للإنتاج في القطاعات ذات الأولوية، وبلوغ أكبر حد ممكن لإشباع حاجات السكان المتزايدة.
وهكذا يحل الأسلوب التخطيطي الإرادي للأسعار محل الأسلوب الآلي العفوي الساري في اقتصاد السوق.
فالأسعار المخططة تساعد في قياس حجم أعمال كل مؤسسة، ونمو الاستهلاك وإنتاجية العمل، والريعية ومؤشرات أخرى كثيرة تتضمنها الخطة الاقتصادية. والصفة الرئيسة المهمة للأسعار هي كونها تقوم بتسهيل وظيفة التبادل المتكافئ.
وتساعد الأسعار الأجهزة التخطيطية في وضع النسب الصحيحة بين كل من الإنتاج والتبادل، كما تساعد في تحديد العلاقات بين قطاعات الاقتصاد الوطني وفروعه والنسب بين الادخار والاستهلاك والاستثمار. وبمستوى أسعار السلع المستهلكة من قبل السكان تتعلق الأجور الحقيقية للعمال والقدرة الشرائية للسكان والمستوى المعيشي العام لكل فئات السكان على مختلف مستوياتها.
الإنتاج السلعي والسعر: يتم توزيع الإنتاج المادي في المجتمع الاشتراكي لا عن طريق التوزيع العيني المباشر للأشياء، بل بمساعدة بعض الأدوات كالأسعار، والأجور، والتجارة، والنقود وغيرها من الأدوات الاقتصادية. ويتطابق هذا الشكل من التوزيع مع مستوى تطور الإنتاج المادي، ودرجة تطور القوى المنتجة في المجتمع. ومن هنا تنبع ضرورة التقويم النقدي لكمية العمل المتضمنة في إنتاج مختلف السلع، ويتم هذا كله بفضل السعر بوصفه أداة قياس ومقارنة فعالة.
القيمة والسعر في الاقتصاد المخطط: إن ظهور قانون القيمة في الاقتصاد المخطط يأخذ عدة أشكال، منها:
أن النشاط الاقتصادي لا يظهر فقط بصورة مادية وعينية، بل بصورة نقدية أيضاً، وأن نتائج النشاط الاقتصادي يعبر عنها بصورة نقدية (السعر) وكذلك الأجور، وأن تبادل البضائع يعتمد أساساً على محتوى قانون القيمة (التكافؤ في التبادل)، وعند تعدد المنتجين، يتم تحديد أسعار البضائع على أساس القيمة الاجتماعية، وأن تنظيم الإنتاج وإدارته تتمان أيضاً بتأثير قانون القيمة. ومنها كذلك أن مراقبة تنفيذ الخطط والبرامج الإنتاجية تتم بالاعتماد على مؤشرات ونسب اقتصادية مبنية على النقد والقيمة، وأن توزيع الاستثمارات بين مختلف القطاعات الاقتصادية (الإنتاجية والخدمية) يتم أيضاً على أساس النقد والقيمة وغيرها من المصادر التي يرسمها قانون القيمةفي الاقتصاد الاشتراكي.
ثم إن الأسعار تحسب على أساس إضافة هامش ربح على تكلفة إنتاج السلعة أو على التكلفة الحدية ويحسب هامش الربح نسبةً مئوية من الأجور أو من مجمل التكاليف أو من الأرصدة الأساسية والدائرة.
وعلى هذه الأسس تتحدد أسعار الجملة وأسعار المفرق للمنتجات الصناعية والزراعية والخدمات وغيرها مع مراعاة توجيهات الدولة في تخفيض أسعار بعض السلع ورفع أسعار بعضها الآخر لأغراض سياسية أو اجتماعية.
وفي المدة الأخيرة بدأت البلدان التي كانت تتبنى النظم الاشتراكية تهتّم اهتماماً كبيراً بالاستقلال النسبي للمؤسسة وبإيجاد جو من المنافسة النسبية بين المؤسسات، مما قد يؤدي إلى تخفيض التكاليف وتغيير نوعية الإنتاج، كي يستجيب العرض لبعض رغبات السكان الذاتية التي يفرضها ارتفاع دخلهم كما يستجيب لمتطلبات الانفتاح على الخارج. وللسعر في هذا الاتجاه أثر إيجابي، ويكون بجانب التخطيط أداة توجيه للتنمية الاقتصادية. كما أن هذا الاتجاه سوف يؤدي إلى زيادة مردودات المؤسسات الاقتصادية.
الأرقام القياسية في تحديد مستوى الأسعار
الرقم القياسي هو حاصل ضرب معدل قيمتين لشيء معين في زمنين مختلفتين في 100، فإذا كانت قيمة سلعة معينة في مدة الأساس هي س5 وأصبحت هذه القيمةفي مدة الحساب س1، فيمكن حساب الرقم القياسي للسلعة، في وقت الحساب س1 كما يلي:

د = 100 × س1 س5-س1
س5 س1
فمثلاً: كان سعر اللحم في شهر أيار 50 ل.س للكيلو الواحد وارتفع السعر في شهر تموز إلى 60 ل.س فتكون قيمة كيلو اللحم قد ارتفعت 10 ل.س. ولكن الأفضل أن تحسب القيمة النسبية للارتفاع على النحو التالي:

(60-50)×100 = 10×100 = 20%
50 50
أي إن نسبة الرقم القياسي لسعر اللحم في شهر تموز لسعر اللحم في أيار يساوي 20%.
إذن فإن وضع أرقام قياسية لأسعار سلعة معينة يتطلب أولاً تحديد سعر السلعة في مدة الأساس الذي تحسب في ضوئه تقلبات السعر في مدد مختلفة.
ويساوي الرقم القياسي لمجموعة من المواد المتوسط الحسابي المرجح لمجموع الأرقام القياسية لهذه المواد.
سياسات التسعير في سورية
حينما ارتكزت عملية التوجه في سورية على سياسة الإنماء الاقتصادي بأبعادها الوطنية والقومية وفقاً لنهج التخطيط الشامل، كان لابد من بذل اهتمام أكبر بالسياسة السعرية، لا لكونها من الوسائل المهمة ذات العلاقة بخطة التنمية فحسب، بل لأنها عدت من السمات الأساسية للسياسة القومية للاقتصاد تستهدف تطوير الجوانب المادية والروحية للإنسان. لقد تضمنت استراتيجية السياسة السعرية في سورية ضرورة توازن استقرار أسعار السلع الأساسية الحيوية ذات الصلة المباشرة بحياة الأكثرية الساحقة من المواطنين (كالسكر والرز والشاي والخبز والزيوت النباتية)، سواء أكانت مستوردة، أم منتجة محلياً بوساطة القطاع العام، وبأسعار تحددها الدولة في إطار المصلحة العامة ومصلحة المواطن، بعيداً عن الاستغلال، ومحاولة السيطرة على الاختناقات التي تحدث بين مدة وأخرى، وبذل الجهود من أجل تطوير القطاعين التجاري الحكومي والقطاع الخاص وتنظيم أسعار السلع الأخرى. وقد أوكل إلى وزارة التموين والتجارة الداخلية المهام التالية المتعلقة بالأسعار:
ـ تنفيذ سياسة الدولة في الأسعار.
ـ إعداد القواعد الأساسية لسياسة أسعار التجزئة وفق توصيات اللجنة الاقتصادية المقترنة بموافقة رئيس مجلس الوزراء، وفي ضوء توجيهات المجلس الأعلى للتخطيط.
ـ تحديد أسعار البيع النهائية للمستهلك وتوحيدها والعمل على استقرارها سواء للمواد المستوردة أم المنتجة محلياً من قبل القطاع العام.
ـ تحديد العمولات لجميع فئات الوساطة من منتجين ومستوردين، وتجار جملة ونصف جملة وباعة المفرق وتحديد سعر البيع لكل فئة من هذه الفئات.
وأصبحت الجهات الرئيسة المسؤولة عن التسعير هي:
ـ اللجنة الاقتصادية، وهي إحدى لجان مجلس الوزراء الدائمة.
ـ وزارة التموين والتجارة الداخلية (مديرية الأسعار).
ـ لجان تحديد الأسعار في المحافظات.
ويتم تحديد أسعار المنتجات الزراعية من قبل الجهات التالية:
ـ المجلس الزراعي الأعلى للمنتجات الزراعية الرئيسة.
ـ اللجنة الاقتصادية لبعض المنتجات الزراعية.
ـ وزارة التموين والتجارة الداخلية لبعض المنتجات التي تقوم مؤسسات القطاع العام بتسويقها، وذلك في ضوء دراسة تكاليف الإنتاج المتفق عليها بين الجهات المنتجة والجهات المسوقة، وغالباً ما يتم تصديق هذه الأسعار من المجلس الزراعي الأعلى.
ـ لجان تحديد الأسعار بالمحافظات، وبإشراف المكاتب التنفيذية فيما يتعلق بالمنتجات الزراعية غير الأساسية.
تصدر أسعار المنتجات الزراعية بقرار من وزارة التموين والتجارة الداخلية، وتعد ملزمة للجهات المنتجة والمسوقة والمستهلكة، ويتم بموجب قرارات خاصة من وزارة التموين تحديد نسب الأرباح والعمولات لكل نوع من المنتجات الزراعية.
ويمكن حصر اتجاهات تدخل الدولة في تنظيم أسعار المنتجات الزراعية للسلع ذات الأهمية الحيوية في عنصرين رئيسين:
ـ تحديد مباشر لأسعار منتجات أساسية معينة كالقمح والقطن والشعير والشوندر. وفي هذه الحالة فإن الأسعار التي تحددها الدولة للمزارعين تكون ملزمة ما دامت الدولة هي المشتري الأساسي أو الوحيد لهذه المنتجات.
ـ التأثير في آلية السوق الداخلية في حدود ضيقة، وذلك بشراء منتجات زراعية بكميات محدودة، وبأوقات مختلفة ومؤقتة (كالبطاطا والبندورة). في هذه الحالة فإن تحديد حد أقصى لأسعار بعض المنتجات التي تشتريها مؤسسات الدولة كشركة الخضار والفواكه، تؤثر في السوق من الناحية الفعلية بطريق غير مباشر، وبقدر حجم الشراء، لكنها لا تقرر أسعار السوق الحقيقية.
وحددت الخطة الخمسية الخامسة في سورية سياسات التسعير ليتم تحديد الأسعار على النحو التالي:
ـ تحديد أسعار المنتجات المحلية و السلع المستوردة على أساس اقتصادي (التكلفة الحقيقية).
ـ تحديد سعر استهلاكي نهائي لجميع المواد الأساسية على أساس الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية.
ـ التوسع في استخدام الصندوق المعدل للأسعار الذي ينبغي دعمه أداةً لتحقيق أكبر قدر ممكن من استقرار الأسعار، ويتحمل كل الأعباء الناجمة عن التسعير الاجتماعي.
ـ اتباع سياسة سعرية موحدة في جميع أنحاء القطر للمنتجات المحلية والمستوردة مع إعطاء مرونة للسلطات المحلية في تحديد أسعار المواد الموسمية المحلية.
ـ استخدام السعر أداة وحافزاً اقتصادياً لزيادة الإنتاج وتحقيق توزيع عادل للدخول.
ـ الاستمرار بإجراء الدراسات السعرية للوصول إلى تحديد علمي ودقيق لبنود عناصر التكلفة الحقيقية.
ـ دعم جهاز مديرية الأسعار في وزارة التموين بالعناصر الفنية، وتطويرها لمتابعة تنفيذ السياسة العامة للأسعار.
ـ إجراء بحث دوري سنوي لتكاليف المعيشة، يتم على أساس حساب رقم قياسي لأسعار المفرق تحدد بموجبه الزيادات الدنيا في الرواتب والأجور.
وقد أقر مجلس الوزراء «مشروع» السياسة العامة للأسعار عام1978، وتضمنت هذه السياسة المبادئ العامة، والعناصر المكونة للسعر، والإجراءات اللازمة لتطبيق النظام، والإجراءات التطبيقية للسياسة العامة للأسعار.
ويعد «المشروع» محاولة أولية لتحديد سياسة سعرية في سورية، ويضيف عبئاً كبيراً على وزارة التموين والتجارة الداخلية، ويجعل منها أداة للتنسيق والتفاعل بين مختلف أنشطة الدولة وفروعها الاقتصادية من ناحية، وأداة للتوجيه والتنفيذ من ناحية أخرى.
وقد أحدث بالمرسوم التشريعي ذي الرقم «10» المؤرخ في30/1/1980 في وزارة التموين والتجارة الداخلية «الصندوق المعدل للأسعار» الذي تتحدد مهمته بما يلي:
ـ دعم أسعار المواد والسلع التي تقرر اللجنة الاقتصادية بيعها بأقل من الكلفة وذلك بحدود الاعتمادات المرصودة في الميزانية العامة للدولة لتغطية العجز التمويني.
ـ امتصاص الفروق الناشئة عن الفرق بين السعر المقرر للبيع وسعر الكلفة، عندما يكون السعر المقرر أعلى من سعر الكلفة، وتغطية فروق الأسعار عند ارتفاع سعر الكلفة عن السعر المقرر للبيع، وذلك للمواد والسلع الأخرى التي يرى وزير التموين والتجارة الداخلية ضرورة استقرار أسعارها أو توحيدها أو تنفيذاً للسياسة العامة للأسعار.
وتباع منتجات القطاع العام عن طريق قنوات كثيرة، فيذهب بعضها منتجات وسيطة إلى منشآت قطاع عام أخرى، أو إلى الدولة، أو يوزع عن طريق المؤسسات العامة التجارية أو المؤسسات التعاونية، ويذهب بعضها الآخر إلى التصدير مباشرة بوساطة مؤسسات حكومية. وإضافة إلى ذلك فإن قسماً مهماً من منتجات القطاع العام يجري تصريفه عن طريق القنوات التجارية الخاصة إما في شكل مادة وسيطة تغذي الأنشطة التحويلية في القطاع الخاص، أو في شكل مواد جاهزة تذهب مباشرة إلى شركات التوزيع للاستهلاك النهائي.
أما تسعير منتجات القطاع العام فيتم بطرائق كثيرة، تتفق في صفة جوهرية واحدة، هي كونها جميعاً نوعاً من «التسعير الإداري». ويُميز هنا بين التسعير الإداري والتسعير الاقتصادي؛ فالتسعير الإداري يقوم على أسس محاسبية شكلية، أما التسعير الاقتصادي فيعتمد على القوانين الاجتماعية الاقتصادية الموضوعية كقانون القيمة، ويأخذ بالحساب ضرورات تحديد الإنتاج والقوانين الاجتماعية، للتوزيع، والعلاقات الاجتماعية والعلاقات الخارجية وغير ذلك.
ويعدّ التسعير الإداري والتواطؤ في البيع من الأسباب المهمة لتهريب نسبة عالية من القيمة المنتجة في القطاع العام إلى القطاع الخاص.
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad